الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٥وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ امْرَأَةٌ فَفِي مَسْجِدِ قَرَابَتِهَا.
وَإِنْ أَوْصَى لِمُخَالِفٍ أَوْ كَنِيسَةٍ فَفِي مُوَافِقٍ.
------------------
لَكِنْ يَعْتَقِدُونَ بِهَا إقَامَةَ مَا دَانُوا بِهِ مِمَّا هُوَ حَرَامٌ وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا كَالدَّوَامِيسِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مُوَافِقًا وَبَعْضٌ مُخَالِفًا فَإِنْ قَدَرَ الْمُوَافِقُ جَعَلَهُ فِي مَسْجِدِ الْمُوَافِقِينَ وَلَوْ أَبَى الْمُخَالِفُ، وَإِنْ سَمَّى مَسْجِدَ خِلَافٍ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَنْ يَعْمُرُ فَلَوْ كَانَ مَنْ يَعْمُرُ مُوَافِقًا وَالْمَسْجِدُ أَصْلُهُ لِلْخِلَافِ صُرِفَتْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لِلْوِفَاقِ وَيَعْمُرُهُ أَهْلُ الْخِلَافِ لَمْ يُصْرَفْ فِيهِ وَإِنْ أَوْصَى لِمَا لَا حَرَامَ فِيهِ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ صُرِفَ فِيهِ وَإِنْ سَمَّى وَأَوْصَى لِمَا لَا يَجُوزُ صُرِفَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ لِمَا يَجُوزُ أَوْ فِي مَسْجِدِ الْمُوَافِقِينَ.
(وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ امْرَأَةٌ) مَسْجِدًا أَوْصَتْ لَهُ (فَفِي مَسْجِدِ قَرَابَتِهَا) مِنْ أَبِيهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمِنْ أُمِّهَا تُعْتَبَرُ بِقَرَابَتِهَا إذْ لَمْ تَتَأَهَّلْ الْمَرْأَةُ لِعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَعِنْدِي يُعْتَبَرُ مَسْجِدُ زَوْجِهَا إنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ لَا بِصَلَاةِ أَبِيهَا وَإِنْ عُرِفَتْ بِمَسْجِدٍ تَذْهَبُ إلَيْهِ أَوْ بَنَتْهُ فَفِيهِ أَوْ إنْ تَعَدَّدَتْ مَسَاجِدُ قَرَابَتِهَا أَوْ مَسَاجِدُهَا فَكَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِهَا فَفِي الْأَقْرَبِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي تِلْكَ كَالْكَلَامِ فِي الرَّجُلِ جَوَازًا وَخِلَافًا.
(وَإِنْ أَوْصَى) مُوَافِقٌ (لِ) مَسْجِدٍ (مُخَالِفٍ أَوْ كَنِيسَةٍ) أَوْ بِيعَةٍ لَمْ تُؤَسَّسْ عَلَى التَّقْوَى - عَمَرَهَا الْكُفَّارُ أَوْ لَمْ يَعْمُرُوهَا - (فَفِي) مَسْجِدٍ (مُوَافِقٍ) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِذَلِكَ خَطَأٌ فَرُدَّتْ إلَى الصَّوَابِ بِصَرْفِهَا فِي مَسْجِدِ الْمُوَافِقِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ﴾ الْآيَةَ