شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٢

وَخُصَّتْ دُونَهُ فِي عَكْسِهِ وَمَا عَيَّنَهُ لِاحْتِيَاطِ حَجٍّ فَلْيَحُجَّ عَنْهُ بِهِ. وَإِنْ لِطَرِيقِ مَكَّةَ أَصْلَحَ بِهِ الْوَعْرَ مِنْهَا،

------------------------------

ِعُمْرَةٍ وَإِذَا لَزِمَهُ الْحَجُّ لَحَنِثَ وَقَدْ حَنِثَ بِهِ وَحْدَهُ لَا مَعَ عُمْرَةٍ أَوْ لِكَوْنِهِ أَحْرَمَ بِهِ فَانْكَسَرَ عَنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِعُمْرَةٍ فَلَوْ حَنِثَ بِهَا أَيْضًا أَوْ أَلْزَمَهَا نَفْسَهُ أَيْضًا أَوْصَى بِالْكُلِّ (وَخُصَّتْ دُونَهُ فِي عَكْسِهِ) أَيْ خُصَّتْ الْعُمْرَةُ دُونَ الْحَجِّ إنْ أَوْصَى بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ حَجًّا

لِأَنَّ الْحَجَّ لَا تَسْتَتْبِعُهُ الْعُمْرَةُ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهَا فَلَا يَكُونُ تَابِعًا لَهَا (وَمَا عَيَّنَهُ لِاحْتِيَاطِ حَجٍّ فَلْيَحُجَّ عَنْهُ بِهِ) مَا أَصَابُوا بِهِ مِنْ حَجَّةٍ أَوْ حَجَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَمِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَلْيَقْرِنُوا مَا أَوْصَى بِهِ مَعَ حَجَّةٍ أَوْ يُعَيِّنُوا حَاجًّا قَلِيلَ الْمَالِ يَحُجُّ بِكَذَا وَكَذَا مَا عَيَّنَهُ لِاحْتِيَاطِ الْعُمْرَةِ أَوْ الِاعْتِمَارِ.

(وَإِنْ) أَوْصَى بِهِ (لِطَرِيقِ مَكَّةَ أَصْلَحَ بِهِ الْوَعْرَ مِنْهَا) أَوْ مِنْ الطَّرِيقِ طَرِيقِ مَكَّةَ يَعْنِي الطَّرِيقَ الَّذِي يَخُصُّ مَكَّةَ مِمَّا يَحُجُّ مِنْهُ أَهْلُ جِهَتِهِ وَمِنْ إصْلَاحِهِ غَزْوُ قُطَّاعِ الطُّرُقِ وَقَتْلُهُمْ عَنْهُ أَوْ طَرْدُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا أَوْ كَانَ صَالِحًا فَطَرِيقُهَا الْخَاصُّ بِهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِذَا كَانَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَلِيهَا صَالِحًا فَلْيُصْلِحُوا الطَّرِيقَ الْمُوَصِّلَ إلَيْهَا قِيلَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يُوَصِّلُ إلَى غَيْرِهَا كَمَا يُوَصِّلُ إلَيْهَا إنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ وَإِنْ تَوَعَّرَ طَرِيقُ الرَّكْبِ إلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ أُصْلِحَ وَلَوْ بَعِيدًا وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ أَوْ صَلَحَتْ الْأَرْضُ حَفَرُوا بِهِ لِلْمَاءِ حَيْثُ يَقِلُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي إصْلَاحِ الطَّرِيقِ وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُحْفَرَ بِهِ لِلْمَاءِ حَيْثُ يَقِلُّ فِي طَرِيقِهَا وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يُصْلَحَ بِهِ وَعْرُ الطَّرِيقِ وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُحْتَجْ لِذَلِكَ أَعَانُوا بِهِ حَاجًّا يَحُجُّ بِكَذَا أَوْ حُجَّاجًا طَعَامًا أَوْ زَادًا أَوْ مَرْكَبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ جَعَلُوهُ مَرْكَبًا فِي الْبَحْرِ لِمَنْ يَحُجُّ بِهِ