شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٣

وَقِيلَ: يُحَجُّ عَنْهُ بِهِ. وَإِنْ بِالْحَجِّ هَكَذَا اُسْتُؤْجِرَ عَنْهُ حَاجٌّ بِمَا شَاءَ. وَإِنْ بِكَذَا مِنْ مَالِهِ لِلْحَجِّ أَوْ فِيهِ سَاوَمَ وَارِثُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ فَإِنْ وَجَدَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً، وَإِنْ

-------------------------

وَيُعْطِي مِنْهُ أُجْرَةَ خَدَمِهِ وَرَئِيسِهِ (وَقِيلَ يُحَجُّ عَنْهُ) بِهِ أَيْ يُسْتَأْجَرُ بِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ قَدْرَ مَا أَصَابُوا مِنْ حَجَّةٍ فَصَاعِدًا وَيُقْرَنُ الْبَاقِي مَعَ حَجَّةٍ وَإِلَا أُعِينَ بِهِ حَاجٌّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يُدْرَكُ إلَّا بِالزَّادِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فَإِذَا صُرِفَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ صُرِفَ فِي الطَّرِيقِ إذْ صُرِفَ فِيمَا تُقْطَعُ بِهِ مَسَافَةُ الطَّرِيقِ إلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ.

(وَإِنْ) أَوْصَى (بِالْحَجِّ) أَوْ بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ ذِكْرُ الْحَجِّ (هَكَذَا) بِلَا ذِكْرِ مَا يُحَجُّ بِهِ وَلَا تَعْيِينِ حَجَّةٍ أَوْ حَجَّتَيْنِ فَصَاعِدًا وَلَا تَعْيِينِ الْحَجِّ الْوَاجِبِ (اُسْتُؤْجِرَ عَنْهُ حَاجٌّ بِمَا شَاءَ) مِنْ عَدَدِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ غَيْرِهِمَا وَبِمَا شَاءَ مِنْ نَوْعِ الْمَالِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَشَاءَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْخَلِيفَةُ إنْ جُعِلَ الْمَالُ بِيَدِهِ أَوْ رَهْنٌ فِي الْوَصِيَّةِ كَأَنَّهُ قَالَ بِمَا اتَّفَقَ الْحَاجُّ وَالْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَإِنَّمَا خَصَّ الْمَشِيئَةَ بِالْحَاجِّ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ الْوَرَثَةُ وَالْخَلِيفَةُ الْحَاجَّ إلَّا بِمَا لَا يُحِبُّونَ الْحَجَّ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيمُهُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ الْكُلِّ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ ذَكَرَ حَجَّةً أَوْ حَجَّتَيْنِ فَصَاعِدًا فَكَذَلِكَ يُسْتَأْجَرُ مَنْ يَحُجُّ لَهُ ذَلِكَ الْعَدَدَ بِمَا شَاءَ أَوْ يَتَّفِقُوا مَعَهُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ الْكُلِّ وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمُوصِي وَلِيًّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ فَاضِلٌ بِمَا عَزَّ إنْ وَسِعَ الثُّلُثَ وَقِيلَ إذَا اتَّفَقَ الْأَجِيرُ وَالْوَارِثُ عَلَى شَيْءٍ جَازَ ذِكْرُ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّاجِ وَنُسِبَ الْأَوَّلُ لِأَبِي الْمُؤَثَّرِ.

(وَإِنْ) أَوْصَى (بِكَذَا مِنْ مَالِهِ) أَوْ لَمْ يَذْكُرْ مَالَهُ (لِلْحَجِّ) أَوْ لَأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ (أَوْ فِيهِ) أَيْ أَوْ فِي الْحَجِّ أَوْ فِي أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا عَدَدٌ (سَاوَمَ وَارِثُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ) أَمِينًا ثِقَةً وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَخَيْرُ مَنْ وَجَدَ (فَإِنْ وَجَدَ) حَجَّةً (وَاحِدَةً فَ) لِيَحُجّ بِهِ إنْسَانًا حَجَّةً (وَاحِدَةً وَإِنْ) وَجَدَ