شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠١

قِيلَ: مَنْ أَخَذَ وَصِيَّةَ حَجٍّ مِنْ وَارِثٍ ثُمَّ طَلَبَ إلَيْهِ رَدَّهَا لَا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَإِلَّا ضَمِنَهَا حَتَّى تَصِلَ، وَرُخِّصَ إنْ قَامَ بِعَيْنِهِ مَا أَعْطَاهُ لَا قِيمَتَهُ أَوْ بَدَلَهُ إنْ هَلَكَ. وَجَازَ دَفْعُ نَافِلَةٍ أَوْ لَازِمَةٍ بِحِنْثٍ قَبْلَ فَرِيضَةٍ كَعَكْسِهِ وَدَفْعُ وَاحِدَةٍ بِلَا تَسْمِيَتِهَا

------------------------------

يُوصِ وَقَدْ أَكَلَ الْوَصِيَّةَ فَعَلَى وَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْمَالَ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ وَأَوْصَى بِهِ حَجُّوا عَنْهُ أَوْ دَفَعُوا الْمَالَ لِمَنْ يَحُجُّ وَإِنْ لَمْ يُوصِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَيَرُدُّونَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَرَثَةِ وَيَدْفَعُونَهَا لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَقِيلَ لَا يَرُدُّونَ وَلَكِنْ يَدْفَعُونَهَا لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ.

(قِيلَ مَنْ أَخَذَ وَصِيَّةَ حَجٍّ مِنْ وَارِثٍ) أَوْ خَلِيفَةٍ (ثُمَّ طَلَبَ) آخِذُهَا (إلَيْهِ رَدَّهَا لَا يَأْخُذُهَا مِنْهُ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ (وَإِلَّا) يَتْرُكْ الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَخْذَهَا مِنْهُ بَلْ أَخَذَهَا (ضَمِنَهَا) كَانَ فِي ضَمَانِهِ (حَتَّى تَصِلَ) مَنْ يَحُجُّ بِهَا وَيُتِمُّ الْحَجَّ فَلَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ قَبْلَ إعْطَائِهَا مَنْ يَحُجُّ أَوْ بَعْدَ إعْطَائِهَا (وَرُخِّصَ) أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ (إنْ قَامَ بِعَيْنِهِ مَا أَعْطَاهُ لَا قِيمَتَهُ أَوْ بَدَلَهُ إنْ هَلَكَ) إلَّا إنْ ضَيَّعَ بَعْدَ رَدِّهَا وَإِنْ رَدَّ الْبَدَلَ أَوْ الْقِيمَةَ لَمْ يُرَخَّصْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ وَإِنْ رَدَّهَا لِأَمْرٍ ظَهَرَ لَهُ فِيمَنْ أَخَذَهَا أَوْ لِأَمْرٍ حَدَثَ فِيهِ مَانِعٌ مِنْ الْحَجِّ أَوْ يُرَابُ حَجُّهُ فَرَدَّهَا مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ.

(وَجَازَ دَفْعُ) حَجَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَوْ مَا أَطَاقَ صَاحِبُهَا وَهُوَ حَيٌّ (نَافِلَةٍ أَوْ لَازِمَةٍ بِحِنْثٍ) أَوْ بِغَيْرِهِ (قَبْلَ فَرِيضَةٍ كَ) جَوَازِ (عَكْسِهِ) وَهُوَ حَجُّ فَرِيضَةٍ قَبْلَ نَافِلَةٍ وَهُوَ الْأَصْلُ (وَدَفْعُ وَاحِدَةٍ بِلَا تَسْمِيَتِهَا)