شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١١

..............................

-------------------------

بَلَغَتْ وَمَنْ أَوْصَى بِحَجَّةٍ وَعَيَّنَ لَهَا دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا الْوَصِيُّ رَجُلًا ضَمَانًا عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ لَهُ وَالنَّقْصَ عَلَيْهِ جَازَ.

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهَا وَأَعْطَاهُ عَدَدًا عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ لِلْحَاجِّ وَالنَّقْصَ عَلَيْهِ جَازَ أَيْضًا إنْ عَرَفَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ فَعَلَى الْوَارِثِ أَنْ يُخْرِجَ حَجَّتَهُ أَيْضًا مِنْ ثُلُثِ الْمُوصِي وَإِنْ رَجَعَ الْأَجِيرُ وَقَالَ إنَّهُ أُصِيبَ مَا عِنْدَهُ حَلَفَ وَإِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ بِهِ لَمْ تَلْزَمْ الْوَارِثَ حَجَّةٌ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ مَا لَمْ يُتِمَّ الثُّلُثَ عِنْدَ مَنْ قَالَ هِيَ مِنْ الثُّلُثِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مِنْ الْكُلِّ فَيَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ مَا لَمْ تُقْضَ أَوْ لَمْ يَنْقَضِ مَالُهُ وَإِذَا عَلِمُوا أَنَّ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ حَجَّةً وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَمَنْ قَالَ هِيَ مِنْ الْكُلِّ كَالدَّيْنِ أَلْزَمَهُمْ إخْرَاجَهَا وَمَنْ قَالَ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يُلْزِمْهُمْ إخْرَاجُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِهَا وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهَا وَإِذَا أَبَانَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَمَيَّزَهُ وَأَوْصَى فِيهِ بِحَجَّةٍ وَلَمْ يَتْرُكْ وَصِيًّا فَأُولُو الْأَمْرِ أَوْلَى مِنْ الْوَارِثِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الْحَجِّ أَوْ يَبِيعَهُ لِيَسْتَأْجِرَ حَاجًّا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَعْطَى الْخَلِيفَةُ دَنَانِيرَ الْوَصِيَّةِ رَجُلًا عَلَى الْحَجِّ وَرَهَنَ الرَّجُلُ نَخْلًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحُجَّ كَانَ النَّخْلُ مَثَلًا فِي وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ جَازَ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ الْعُرُوضَ أَوْ

الْأُصُولَ الْمُوصَى بِهَا لِلْحَجَّةِ وَيَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ وَيَسْتَأْجِرَ بِهَا وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْعَرَضَ وَالْأَصْلَ لِمَنْ يَحُجُّ وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهُمَا لِنَفْسِهِ قِيلَ بِمُسَاوَمَةِ الْعُدُولِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى الْوَارِثِ وَمَنْ قَالَ هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِحَجَّتِي فَهِيَ وَثِمَارُهَا الْمَوْجُودَةُ وَالْحَادِثَةُ لَهَا وَإِنْ قَالَ فِي حَجَّتِي فَلَهَا الْقِطْعَةُ لَا الثَّمَرَةُ أُدْرِكَتْ أَوْ لَمْ تُدْرَكْ وَكَذَا النَّخْلَةُ وَنَحْوُهَا وَإِنْ أَوْصَى بِبَدَنَةٍ فَمِنْ الْكُلِّ وَقِيلَ مِنْ الثُّلُثِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُوصِي قَدْ