الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥١٠وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِيمَا مَرَّ، إلَّا أَنَّهَا تَقَعُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَلَا يَقَعُ إلَّا فِي أَيَّامِهِ وَمَشَاهِدِهِ.
--------------------------
فَقَطْ وَلِصَاحِبِ الْعُمْرَةِ الْعُمْرَةُ (وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِيمَا مَرَّ) كُلُّهُ فِي السَّبْقِ إلَيْهَا وَدَفْعِهَا إلَى مَنْ تُدْفَعُ وَمَكَانُ الدَّفْعِ وَالْمُسَاوَمَةُ وَالْمُشَارَكَةُ وَالْإِعَانَةُ وَأَكْلُ مَا يَبْقَى مِنْهَا وَعَدَمُ أَكْلِهِ بِحَسَبِ لَفْظِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ (إلَّا أَنَّهَا تَقَعُ فِي كُلِّ وَقْتٍ) مِنْ السَّنَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ فَلَا عُمْرَةَ إلَّا عُمْرَةُ الْحَجِّ وَتَتَكَرَّرُ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ خِلَافًا لِجَابِرٍ (وَ) أَمَّا الْحَجُّ فَ (لَا يَقَعُ) هُوَ (إلَّا فِي أَيَّامِهِ وَمَشَاهِدِهِ) كَمَا لَا تَقَعُ هِيَ إلَّا فِي مَشَاهِدِهَا لَكِنَّ أَيَّامَهَا أَيَّامُ السَّنَةِ كُلِّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُشَاهَدِ الْأَيَّامَ أَيْضًا نَزَلَ وَصْفُهَا بِكَوْنِهَا مَشَاهِدَ مُنَزَّلَةً تُغَايِرُ الذَّوَاتِ فَسَاغَ الْعَطْفُ وَفِي الْأَثَرِ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ فَأَحَجَّ الْوَصِيُّ لَهُ رَجُلًا فَسُرِقَتْ نَفَقَتُهُ فِي الطَّرِيقِ فَرَجَعَ لَزِمَهُ أَنْ يُحِجَّ آخَرَ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ وَكَذَا إنْ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ رَقَبَةٌ فَاشْتُرِيَتْ لَهُ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ لَزِمَهُمْ أَنْ يُعْتِقُوا مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بِأَيْدِيهِمْ وَإِنْ جَعَلَ وَصِيَّيْنِ فِي حَجَّةٍ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَحُجَّ بِهَا
وَإِنْ جُعِلَ لَهُ مَا جُعِلَ لَهُمَا فَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يُؤَاجِرَ عَلَيْهَا الْآخَرَ أَوْ يَخْرُجَ بِهَا وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَجَرَ عَلَيْهَا غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَزِمَ الْإِشْهَادُ عَلَى الْحَجِّ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ يَمِينِهِ وَمَنْ أَوْصَى بِأَرْضٍ أَنْ تُبَاعَ وَيُحَجَّ بِهَا عَنْهُ فَمَاتَ وَصِيُّهُ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا عَنْ حَجَّةٍ مِنْ بَلَدِهِ فَلِوَارِثِهِ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَحُجَّ بِهَا مِنْ حَيْثُ