شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١٣

بَابٌ.

-------------------------

(بَابٌ) فِي الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا فَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ عَتَقَ الْمُتَعَدِّي عَلَى لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرِ أَعْتَقَ فَنَقُولُ فِي تَعْرِيفِهِ هُوَ إزَالَةُ الْمِلْكِ عَنْ الْآدَمِيِّ وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ إزَالَةُ الرِّقِّ عَنْ الْآدَمِيِّ وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ عَتَقَ اللَّازِمُ فَنَقُولُ فِي تَعْرِيفِهِ هُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ الْآدَمِيِّ أَوْ زَوَالُ الرِّقِّ عَنْ الْآدَمِيِّ وَمَعْنَى ذَلِكَ الْخُلُوصُ مِنْ الرِّقِّ يُقَالُ عَتَقَ الْفَرَسُ إذَا سَبَقَ وَعَتَقَ الطَّائِرُ إذَا طَارَ وَالرَّقِيقُ يَتَخَلَّصُ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَيَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَ وَخُصَّ إسْنَادُ الْعِتْقِ لِلرَّقَبَةِ دُونَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ لِأَنَّ الْمِلْكَ كَالْحَبْلِ وَالْغُلِّ فِي الرَّقَبَةِ كَمَا تُحْبَسُ الدَّابَّةُ بِذَلِكَ وَفَضْلُ الْعِتْقِ عَظِيمٌ قَالَ اللَّهُ الْعَظِيمُ ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ الْآيَةَ وَحَدَّثَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ