شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١٤

.....................................

--------------------------

بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ} قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُرْجَانَةُ أُمُّهُ فَانْطَلَقْت إلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَعَمَدَ إلَى عَبْدٍ لَهُ اسْمُهُ مُطَرِّفٌ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَمُّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ وَأَجْرُ الْعِتْقِ يَحْصُلُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ لَكِنْ لَا يَجْزِي فِي الْقَتْلِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا فِي الظِّهَارِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْعِتْقِ الْوَاجِبِ كُلِّهِ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا عِتْقَ الْمُؤْمِنِ قِيَاسًا عَلَى الْقَتْلِ وَحَمْلًا لِلْإِطْلَاقِ عَلَى التَّقْيِيد فِيهِ وَلِمَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ جَارِيَةً لِي تَرْعَى غَنَمًا فَجِئْتُهَا وَقَدْ فَقَدْتُ شَاةً مِنْ الْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ

أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ فَضَجِرْتُ حَتَّى لَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ إنْ هِيَ جَاءَتْ فَأْتِ بِهَا فَأَتَى بِهَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَبُّكِ؟ قَالَتْ: اللَّهُ رَبِّي، فَقَالَ: وَمَنْ نَبِيُّكِ؟ قَالَتْ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ} وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِيرُ الْمَمْلُوكُ بِاللَّطْمَةِ حُرًّا أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَقَرَّهُ عَلَى قَوْلِهِ أَفَأُعْتِقُهَا؟ وَأَنَّهُ قَالَ أَعْتِقْهَا وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ خَصَى عَبْدَهُ أَوْ شَوَّهَ بِهِ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُبْصِرْ بِهَا إلَى سَنَةٍ أَوْ كَوَاهُ بِلَا رَأْيٍ مِنْهُ أَوْ وَسَمَهُ أَوْ قَطَعَ أُذُنَهُ أَوْ إصْبَعَهُ أَوْ خَرَمَ أُذُنَهُ أَوْ أَنْفَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِنَارٍ فَأَثَّرَتْ فِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا.

وَقِيلَ وَلَوْ لَمْ تُؤَثِّرْ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهَا وَكَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الشَّعْرِ أَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ أَوْ حَلَقَ الْحَاجِبَ أَوْ أَشْفَارَ الْعَيْنِ أَوْ قَلَعَ السِّنَّ أَوْ كَسَرَهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِنْ فَعَلَ مَا تَلْزَمُ بِهِ الدِّيَةُ فِي الْحُرِّ كَقَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ وَفَقْءِ الْعَيْنَيْنِ وَقَطْعِ الْأُذُنَيْنِ أَوْ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا أَوْ الْبَنَانِ كُلِّهَا أَوْ الْيَدَيْنِ أَوْ