شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١٨

.........................................

----------------------------------

وَإِنْ خَرَجَ إلَيْهَا قَبْلَ إسْلَامِ مَوْلَاهُ ثُمَّ أَسْلَمَ تُرِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ طَلَبَهُ سَيِّدُهُ أُمِرَ بِبَيْعِهِ إنْ كَانَ مُشْرِكًا فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهُ فَهُوَ عَبْدُهُ وَكَذَا إنْ أَسْلَمَا مَعًا وَقِيلَ إذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيًّا فَلَا يُخْرَجُ حُرًّا وَإِنْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ فَاشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا وَخَرَجَ بِهِ لِدَارِ

الْحَرْبِ عَتَقَ مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْلَاهُ وَيَقْتُلَهُ وَيَسْبِيَهُ وَإِذَا أَسْلَمَ عَبِيدُ الْمُحَارَبِينَ وَلَحِقُوا بِالْمُسْلِمِينَ فَهُمْ أَحْرَارٌ مَا لَمْ يُسْلِمْ مَوَالِيهِمْ فَإِذَا أَسْلَمُوا رُدُّوا إلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَسُبُوا مَعَ أَمْوَالِ مَوَالِيهِمْ الْمُحَارَبِينَ فَهُمْ غَنِيمَةٌ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ إيمَانٌ بِاَللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ قُلْت فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قُلْت فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ تُعِينُ صَانِعًا قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ أَعْلَاهَا ثَمَنًا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أَكْثَرُهَا ثَمَنًا وَهِيَ تُبَيِّنُ الْمُرَادَ قَالَ النَّوَوِيُّ مَحِلُّهُ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَاحِدَةً أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَ شَخْصٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا رَقَبَةً يُعْتِقُهَا فَوَجَدَ رَقَبَةً نَفِيسَةً وَرَقَبَتَيْنِ مَفْضُولَتَيْنِ فَالِاثْنَتَانِ أَفْضَلُ بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةَ فَالْوَاحِدَةُ السَّمِينَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا فَكُّ الرَّقَبَةِ وَهُنَاكَ طِيبُ اللَّحْمِ، وَفِي فَتْحِ الْبَارِي: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَرُبَّ شَخْصٍ وَاحِدٍ إذَا عَتَقَ انْتَفَعَ بِالْعِتْقِ وَانْتَفَعَ بِهِ أَضْعَافَ مَا يَحْصُلُ مِنْ النَّفْعِ بِعِتْقِ أَكْثَرِ عَدَدًا مِنْهُ وَرُبَّ مُحْتَاجٍ إلَى كَثْرَةِ اللَّحْمِ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمَحَاوِيجِ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْتَفِعُ هُوَ بِطِيبِ اللَّحْمِ، وَالضَّابِطُ أَنَّهُ أَيُّهُمَا كَانَ أَكْثَرَ نَفْعًا كَانَ أَفْضَلَ قَلَّ