شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١٧

.....................................

---------------------------

امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ} وَخَصَّ الْفَرْجَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَكُونَ نَاقِصًا

بِالْعَوَرِ أَوْ الشَّلَلِ وَنَحْوِهِمَا لِتَجْتَمِعَ لَهُ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا فِي الْفَكِّ عَلَى كَمَالِهَا وَكَمَالِ خَوَاصِّهَا وَرُبَّمَا كَانَ نُقْصَانُ الْأَعْضَاءِ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ كَالْخَصِيِّ إذَا صَلُحَ لِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ غَيْرُهُ مِنْ حِفْظِ الْحَرِيمِ وَغَيْرِهِ فَيُغْتَفَرُ النَّقْصُ الْمَجْبُورُ بِالْمَنْفَعَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي عِتْقِ الْخَصِيِّ فَضِيلَةً لِغَلَاءِ ثَمَنِهِ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّقْوَى لَكِنَّ الْكَامِلَ أَوْلَى، وَفِي الدِّيوَانِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنْ النَّارِ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ﴿مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً احْتِسَابًا لِلَّهِ وَطَلَبًا لِمَا عِنْدَهُ كَانَتْ كُلُّ عُضْوٍ بِعُضْوٍ فِكَاكًا مِنْ النَّارِ﴾ وَيَجُوزُ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ خَادِمَةً بَالِغَةً كَانَتْ أَوْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ صَحِيحَةً أَوْ مُوَحِّدَةً أَوْ مُشْرِكَةً أَوْ فَاسِقَةً ا هـ قِيلَ مَنْ صَلَّى مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ حُرٌّ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ دُعِيَ لِلصَّلَاةِ فَإِنْ صَلَّى قَبْلَ مَوْلَاهُ فَهُوَ حُرٌّ لَا إنْ صَلَّى مَوْلَاهُ قَبْلَهُ وَإِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ بِلَا إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ أَمَةَ يَهُودِيٍّ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا أُجْبِرَ الذِّمِّيُّ عَلَى بَيْعِهِمْ فِيمَنْ يُرِيدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ أَسْلَمَ حَرْبِيٌّ وَلَهُ مَمْلُوكٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَبَاعَهُ فِيهَا فَأَسْلَمَ مُشْتَرِيه وَبَاعَهُ لِمُشْرِكٍ وَخَرَجَ مِنْهَا قَبْلَ إسْلَامِ مَوْلَاهُ فَهُوَ حُرٌّ بِخُرُوجِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَوْلَاهُ بَعْدَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْعَبْدِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ رُدَّ إلَيْهِ