شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٠

إنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِعِتْقٍ لَزِمَتْ سَالِمَةٌ مُسَاوِيَةٌ، وَإِنْ وُجِدَتْ رَقَبَةٌ بِأَقَلَّ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ يُعْتَقُ بِهِ عَنْهُ جَازَتْ، قِيلَ بِأَقَلَّ إنْ وُجِدَتْ وَيُنْفَقُ الْفَضْلُ

--------------------------------

يَكُونُ نَاكِحًا لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَتْ لَفْظَ الزَّكَاةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكْفِيَ اعْتِقَادُهُ وَكَذَا النِّكَاحُ وَنَحْوُهُ

وَلَمْ يَجُزْ تَكْيِيفُ الصَّلَاةِ لِقَادِرٍ لِأَنَّهُ تُعُبِّدَ بِالنُّطْقِ بِهَا.

وَ (إنْ عَيَّنَ شَيْئًا) مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْأُصُولِ أَوْ الْعَيْنِ (لِعِتْقٍ لَزِمَتْ) رَقَبَةٌ (سَالِمَةٌ مُسَاوِيَةٌ) أَيْ لَزِمَ عِتْقُ رَقَبَةٍ سَالِمَةٍ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا تَجْزِي بِهَا تُسَاوِي مَا أَوْصَى بِهِ لَهَا (وَإِنْ وُجِدَتْ رَقَبَةٌ) أُخْرَى سَالِمَةٌ (بِأَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا أَوْصَى بِهِ لِلْعِتْقِ وَعَيَّنَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ رَقَبَةٌ إلَّا بِمَا دُونَ ذَلِكَ اشْتَرَوْا أَغْلَى مَا يَجِدُونَ وَأَعْظَمَهُ وَأَحْسَنَهُ وَأَكَلُوا مَا بَقِيَ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ يَأْكُلُهُ الْأَقْرَبُ وَقِيلَ يُعْطُونَهُ الْمُعْتَقَ بَعْدَمَا يُعْتِقُونَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ مَا أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ لِلْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا لَزِمَ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْعِتْقِ إذَا لَمْ يَقُلْ لِحَاجٍّ أَوْ لِمَنْ يَحُجُّ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَخْتَلِفُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ بِحَسَبِ عِلْمِ مَنْ يَحُجُّ وَوَرَعِهِ لِأَنَّهُ قَطَعَ مَنَاسِكَ مَخْصُوصَةً فَكَفَى مَا يَحْصُلُ بِهِ قَطْعُهَا حَجَّةً أَوْ حَجَّتَيْنِ فَصَاعِدًا بِحَسَبِ مَا يَبْلُغُ الْمَالُ وَلَا تَكْثُرُ الْمَنَاسِكُ بِكَثْرَةِ الْأُجْرَةِ وَلَا تَقِلُّ بِقِلَّتِهَا بِخِلَافِ الرَّقَبَةِ فَإِنَّهَا تَتَفَاوَتُ فَبَعْضُ الرِّقَابِ يَسْوَى مَا لَا تَسْوَى الْأُخْرَى وَاخْتِلَافُهَا بِالذَّاتِ (وَإِنْ قَالَ) أَوْصَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا (يُعْتَقُ بِهِ عَنْهُ) أَيْ عَنِّي كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ لِأَنَّ مَقُولَ الْمُوصِي إنَّمَا هُوَ عَنِّي لَا عَنْهُ وَلَوْ قَدَّرْتَ الْكَلَامَ هَكَذَا وَإِنْ قَالَ أُوصِي بِكَذَا وَكَذَا لِيُعْتَقَ بِهِ عَنْهُ لَكَانَ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ (جَازَتْ) أَيْ الرَّقَبَةُ السَّالِمَةُ أَيْ إعْتَاقُهَا (قِيلَ: بِأَقَلَّ) مِمَّا أَوْصَى بِهِ (إنْ وُجِدَتْ) (وَيُنْفَقُ الْفَضْلُ) عَلَى مَنْ أَعْتَقُوهُ إذْ هُوَ أَوْلَى بِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ أَنْ