الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٣١طَلَبُوا رَبَّهَا أَنْ يُعْتِقَهَا، ثُمَّ يُعْطُوهُ ثَمَنَهَا فَإِنْ أَبَى نَوَوْا بِشِرَائِهَا عِتْقَهَا عَنْهُ فَتَجْزِيهِ وَسَلِمُوا وَإِنْ اشْتَرَى الْمُوصَى بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ فَهِيَ مَالُهُ مَا لَمْ يُعْتِقْهَا عَنْهُ، وَمَا وَلَدَتْ بَعْدًا وَقَبْلًا،
------------------------------
الْمَيِّتِ وَهِيَ مَحْرَمَةٌ لَهُمْ (طَلَبُوا رَبَّهَا أَنْ يُعْتِقَهَا) عَنْ الْمَيِّتِ (ثُمَّ يُعْطُوهُ ثَمَنَهَا) عَلَى مَا اتَّفَقُوا
عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا قُوِّمَتْ عِنْدِي بِحَالِهَا حِينَ أَوْقَعَ عَلَيْهَا الْعِتْقَ، وَقِيلَ: حِينَ الْحُكْمِ بِالتَّقْوِيمِ.
وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ إنْ اتَّفَقُوا أَوْ أَبَوْا أَنْ يُعْطُوا مَا تُقَوَّمُ بِهِ إنْ لَمْ يَتَّفِقُوا أُجْبِرُوا لِأَنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ مِنْهُ كَهِبَةِ الثَّوَابِ بَلْ أَعْظَمُ وَأَصْرَحُ، (فَإِنْ أَبَى) أَنْ يُعْتِقَهَا عَلَى مَيِّتِهِمْ فَيُعْطُوهُ قَصَدُوا شِرَاءَهَا بِأَنْفُسِهِمْ كُلِّهِمْ بِمَالِ الْمَيِّتِ أَوْ بِنَفْسِ بَعْضٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ أَوْ بِنَفْسِ الْمَحْرَمِ بِمَالِ الْمَيِّتِ أَوْ مَالِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ بِمَالِهِ عَلَى أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْمَيِّتِ بِرِضَى الْمَحْرَمِ وَ (نَوَوْا بِشِرَائِهَا عِتْقَهَا عَنْهُ فَتَجْزِيهِ وَسَلِمُوا) مِنْ إثْمِ عَدَمِ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُمْ قَدْ امْتَثَلُوا وَلَكِنْ لَا يَفْعَلُونَ هَذَا إلَّا إنْ أَبَى كَمَا ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِضَعْفِ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ عَقْدًا وَاحِدًا تَضَمَّنَ عَقْدَيْنِ، لَكِنْ مَعَ النِّيَّةِ إذْ عَقْدُهُمْ الشِّرَاءَ بِنِيَّةِ أَنَّهَا تُعْتَقُ عَلَى الْمُوصِي بِالشِّرَاءِ شِرَاءٌ وَإِعْتَاقٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا غَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ وَيُعْتِقَهَا عَلَى مَيِّتِهِمْ فَيُعْطُوهُ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوْ مَا اتَّفَقُوا، وَإِلَّا فَلْتُقَوَّمْ، وَالْعَبْدُ فِي ذَلِكَ وَالْعَبْدَانِ وَالْأَمَتَانِ فَصَاعِدًا سَوَاءٌ (وَإِنْ اشْتَرَى) الْأَمَةَ (الْمُوصَى بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ) مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ التَّرِكَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى أَنْ تُشْتَرَى لَهُ (فَهِيَ مَالُهُ مَا لَمْ يُعْتِقْهَا عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَيِّتِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ بِمُكَاتَبَةٍ، وَإِذَا فَوَّتَهَا ضَمِنَ مَا يَنُوبُهُ فِيهَا وَأَعْتَقُوا أُخْرَى، وَإِنْ أَمْكَنَهُ رُجُوعُهَا رَدَّهَا وَأَعْتَقُوهَا (وَمَا وَلَدَتْ بَعْدًا وَقَبْلًا) أَيْ أَوَّلًا وَآخِرًا