شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣٠

وَتُجْزِي عَنْهُ. وَإِنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ حُرِّرَتْ عَلَيْهِ مَعَ الشِّرَاءِ، وَلَا تَجْزِي عَنْ مَيِّتِهِمْ وَضَمِنَهَا الْبَعْضُ، وَلَوْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ مِنْهُمْ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَلَا تَتَحَرَّرُ بِخَلِيفَةٍ غَيْرِ وَارِثٍ، وَلَكِنْ إذَا أَرَادُوا عِتْقَهَا،

------------------------------

بِلَا إعْتَاقِهِمْ فَهُمَا حُرَّانِ يَسْعَيَانِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا، وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي الْمَرَضِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَفَعَلَ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ عَبْدٌ (وَتُجْزِي عَنْهُ) فِي الْعِتْقِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ.

(وَإِنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ) فَاشْتَرَاهَا ذَلِكَ الْبَعْضُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمْ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ أَوْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ (حُرِّرَتْ عَلَيْهِ مَعَ) تَمَامِ (الشِّرَاءِ) وَكَانَ لَهُ الْوَلَاءُ فَبِتَمَامِ الشِّرَاءِ تَتَحَرَّرُ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُ بِالنَّسَبِ أَوْ مَلَكَ بَعْضَهُ خَرَجَ حُرًّا، وَأَمَّا ذُو مَحْرَمٍ بِالرَّضَاعِ أَوْ بِالصِّهْرِ كَأُمِّ الزَّوْجَةِ أَوْ بِالزِّنَى فَلَا يَخْرُجُ حُرًّا إذَا مَلَكَهُ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهُ بِذَلِكَ، (وَلَا تَجْزِي عَنْ مَيِّتِهِمْ) لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا ثُمَّ يُعْتِقُوهَا عَلَيْهِ بَعْدَمَا مَلَكُوهَا بَلْ خَرَجَتْ حُرَّةً بِمُجَرَّدِ مِلْكِ ذِي مَحْرَمٍ ضَرُورَةً بِلَا قَصْدٍ إلَى إيقَاعِ عِتْقِهَا، (وَضَمِنَهَا الْبَعْضُ) الَّذِي هُوَ مَحْرَمٌ مِنْهَا، (وَلَوْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ مِنْهُمْ أَوْ الْخَلِيفَةُ) الَّذِي هُوَ وَارِثٌ لِأَنَّ الشِّرَاءَ بِمَالِ الْمَيِّتِ - فَلَوْ عَلِمَ مُشْتَرٍ بِهَا أَنَّهُ مَحْرَمَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَاشْتَرَاهَا مَعَ ذَلِكَ لَضَمِنَهَا، فَلَوْ عَلِمَ هُوَ وَذُو الْمَحْرَمِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِمْ لَضَمِنَهَا ذُو الْمَحْرَمِ، وَلَوْ أَرَادُوا أَوْ بَعْضُهُمْ شِرَاءَهَا وَأَبَى مَحْرَمُهَا، سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مَحْرَمُهَا أَمْ لَا فَاشْتَرَاهَا غَيْرُهُ فَمَنْ أَثْبَتَ الشِّرَاءَ أَلْزَمَ ضَمَانَهَا مُشْتَرِيَهَا وَمَنْ أَبْطَلَهُ أَوْ أَبْطَلَ سَهْمَ الَّذِي أَبَى فَهِيَ أَمَةٌ، وَإِنْ اشْتَرَاهَا أَحَدُهُمْ بِمَالِهِ لَا بِمَالِ التَّرِكَةِ لَمْ تُعْتَقْ إلَّا إنْ رَضِيَهُ مَحْرَمُهَا لِنَفْسِهِ بِالذَّاتِ أَوْ لِنَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ الْمَيِّتِ أَوْ اشْتَرَاهَا هُوَ (وَلَا تَتَحَرَّرُ بِخَلِيفَةٍ غَيْرِ وَارِثٍ) وَلَوْ اشْتَرَاهَا بِمَالِ التَّرِكَةِ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ لَهُ لَكِنَّهُ خَدِيمٌ فِيهِ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُمْ لَا لَهُ، فَلَا تَخْرُجُ حُرَّةً بِهِ إذَا كَانَ مَحْرَمًا مِنْهَا، (وَلَكِنْ إذَا أَرَادُوا عِتْقَهَا) عَنْ