شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣٣

وَإِنْ أَعْتَقَ طِفْلًا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ لِبُلُوغِهِ لَا الْوَارِثِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ.

---------------------------

الْعِتْقُ لِأَنَّهُنَّ غَيْرَ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ تَرِكَتِهِ لَكِنْ قَدْ قَسَمُوهُنَّ فَلَيْسَتْ حِينَئِذٍ مِلْكًا لَهُ وَلَا لِلْمَيِّتِ وَلَا بَاقِيَةً عَلَى حُكْمِ تَرِكَتِهِ وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ.

(وَإِنْ أَعْتَقَ) الْخَلِيفَةُ - وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ - (طِفْلًا) عَنْ الْمَيِّتِ (لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ) وَمُؤْنَتُهُ كُلُّهَا وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ (لِبُلُوغِهِ) أَيْ إلَى بُلُوغِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ مَرِيضًا أَوْ هَرِمًا وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ وَيُزَالُ عَنْهُ مَا كَسَبَ الطِّفْلُ وَالْمَرِيضُ وَالْهَرِمُ وَيُحَاسَبُونَ فِيهِ، وَمَا احْتَاجُوا إلَيْهِ؛ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْطَاهُمْ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقَبَةٍ وَأَعْتَقَ الْوَرَثَةُ طِفْلًا فَجَائِزٌ وَتَكُونُ عَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُ حَتَّى يَبْلُغَ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَوْ صِحَّتِهِ لِكَفَّارَتِهِ أَوْ الشَّيْخِ الْهَرِمِ الْفَانِي لِلْكَفَّارَاتِ فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الطِّفْلِ حَتَّى يَبْلُغَ وَالشَّيْخِ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الطِّفْلُ أَوْ يَمُوتَ الشَّيْخُ فَإِنَّهُ يُوصِي بِنَفَقَتِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الطِّفْلُ وَيَمُوتَ الشَّيْخُ وَيَتَحَاصَصَانِ مَعَ الْغُرَمَاءِ (لَا الْوَارِثِ) الَّذِي لَمْ يَأْمُرْ بِإِعْتَاقِ ذَلِكَ وَلَمْ يُرْضِهِ وَلَمْ يُعْتِقْهُ (إنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ) وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِهِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَلَوْ لَمْ يَرِثُوا شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لِلْمَوْتِ، وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ.