شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣٤

فَصْلٌ جَازَ مَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَوْ أَمَرَ مُعْتَقًا عَنْهُ عَبْدَهُ فِي صِحَّتِهِ وَتَرَكَ حَتَّى مَرِضَ أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ لِوَقْتٍ أَوْ لِمَشِيئَةِ فُلَانٍ أَوْ قُدُومِهِ فِي الْمَرَضِ وَهَلْ مِنْ الْكُلِّ

------------------------------

(فَصْلٌ) (جَازَ مَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ) " مَا " مَصْدَرِيَّةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (أَوْ أَمَرَ مُعْتَقًا) لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهَا اسْمًا وَعَطَفْنَا قَوْلَهُ: أَمَرَ مُعْتَقًا عَلَى صِلَتِهَا أَوْ صِفَتِهَا خَلَتْ الْجُمْلَةُ الْمَعْطُوفَةُ مِنْ رَبْطٍ بِضَمِيرٍ وَغَيْرِهِ أَيْ جَازَ إعْتَاقُهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ أَمَرَهُ مُعْتَقًا (عَنْهُ عَبْدَهُ) تُنَازِعُهُ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَعْتَقَ وَمُعْتِقًا (فِي صِحَّتِهِ وَتَرَكَ) ذَلِكَ الْمَأْمُورُ الْإِعْتَاقَ الْمَأْمُورَ بِهِ (حَتَّى مَرِضَ) فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ (أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ لِوَقْتٍ أَوْ لِمَشِيئَةِ فُلَانٍ أَوْ قُدُومِهِ) أَوْ لِفِعْلِ كَذَا أَوْ وُقُوعِ كَذَا (فِي الْمَرَضِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ أَيْ وَاقِعًا فِي الْمَرَضِ أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْمُعَلَّقِ إلَيْهِ وَاقِعًا فِي الْمَرَضِ، أَوْ فِي حَالٍ تَكُونُ أَفْعَالُهُ فِيهِ مِنْ الثُّلُثِ (وَهَلْ) يَخْرُجُ ذَلِكَ (مِنْ الْكُلِّ) لِأَنَّ