الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٤١قَوْلَانِ وَلَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى الثَّانِي. وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِمَالٍ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ حُرِّرَ وَسَعَى بِمَا بَقِيَ مِنْهَا
-------------------------------
كَحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِمَخْلُوقٍ، وَكَالْحُقُوقِ الَّتِي لَمْ يَطْلُبْهَا صَاحِبُهَا أَوْ لَهُ أَصْحَابٌ لَا يَتَعَيَّنُونَ كَالزَّكَاةِ؟ (قَوْلَانِ وَلَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى) الْقَوْلِ (الثَّانِي) كَمَا لَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَفِي الْحُكْمِ عَلَى الْأَوَّلِ.
(وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ) وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ (بِمَالٍ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا) يَصِحُّ؟ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكُونُ مَالِكًا فَالْوَصِيَّةُ لَهُ وَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ وَلَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ، وَلَيْسَ الْإِيصَاءُ لَهُ تَصْرِيحًا بِالْعِتْقِ وَلَا ظَاهِرًا فِي الْكِنَايَةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ يَثْبُتُ وَيَكُونُ؟ (قَوْلَانِ) وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَبْقَى عَلَى الْعُبُودِيَّةِ وَيَكُونَ مَالِكًا لِمَا أَوْصَى بِهِ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ مَالِكًا كَمَا مَرَّ فِي بَابِ: مَنْ يَجُوزُ الْإِيصَاءُ لَهُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ، أَوْ يَتَحَرَّرُ بِذَلِكَ الْإِيصَاءُ لِأَنَّهُ لِمَا لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَمْلِكَ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ تَثْبُتَ لَهُ مِنْ الْعَبْدِ جُعِلَ الْإِيصَاءُ لَهُ كِنَايَةً عَنْ إعْتَاقِهِ إذْ كَانَ الْإِيصَاءُ لِلْإِنْسَانِ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ إذَا كَانَ يَمْلِكُ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِي الْكِنَايَةِ إرَادَةُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ مَعَ الْمَعْنَى الْمُكَنَّى عَنْهُ فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْمُوصَى بِهِ أَوْ لِمَا لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُمْلَكَ، وَلَا أَنْ تُنْقَلَ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ جَعَلَ عِوَضَ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ عَتَقَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَكَانَ كَمُوصٍ لَهُ بِنَفْسِهِ؟ قَوْلَانِ فَإِذَا بَنَيْنَا عَلَى عِتْقِهِ (فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ) أَوْ أَكْثَرَ (حُرِّرَ) أَيْ حُكِمَ بِأَنَّهُ حُرٌّ، لِأَنَّهُ حُرٌّ بِذَلِكَ الْإِيصَاءِ (وَسَعَى بِمَا بَقِيَ مِنْهَا) فِي صُورَةِ كَوْنِ الْمُوصِي بِهِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ، وَلَا يَسْعَى إنْ كَانَ قَدْرُهَا أَوْ أَكْثَرُ إلَّا إنْ زَادَ عَلَى مَا يَنُوبُهُ فِي الثُّلُثِ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ أَوْ فِي الْكُلِّ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ إنْ كَانَتْ الْمُحَاصَّةُ بَلْ إذَا كَانَتْ