شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٤٣

........................................

------------------------------

الْوَلَاءُ لَهُ لَا لِشَرِيكِهِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ﴾ وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَرِوَايَةُ جَابِر بْنِ زَيْدٍ فِيهِ وَهُوَ حُرٌّ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَرَوَى قَوْمُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ

فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَفِي رِوَايَةٍ وَرَقَّ مِنْهُ مَا رَقَّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ}، وَقِيلَ: السِّعَايَةُ مُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ الْحَدِيثِ، وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِإِدْرَاجِهِ وَهُمْ الشَّافِعِيَّةُ بِمَا مَرَّ مِنْ ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِسِتَّةِ مَمَالِيكَ أَعْتَقَهُمْ مَالِكُهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ فَقَسَّمَهُمْ أَثْلَاثًا فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ﴾، فَلَوْ صَحَّ الِاسْتِسْعَاءُ لَانْجَرَّ مِنْ كُلِّ عِتْقٍ ثُلُثُهُ وَسَعَى بِالْبَاقِي.

وَفِي