الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٤٦وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ وَاحِد مِنْ عَبِيده وَلَهُ عَبْد وَأَمَةٌ جَازَ أَحَدُهُمَا. وَإِنْ قَالَ أَعْتَقْت وَاحِدًا مِنْ عَبِيدِي عِتْقًا مَعًا وَسَعَيَا بِقِيمَةِ أَحَدِهِمَا.
--------------------------
الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
وَمَنْ تَرَكَ عَبْدَيْنِ وَوَارِثَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُمَا سَعَى كُلٌّ لِلْمُقِرِّ بِثُلُثِ نَصِيبِهِ وَلِلْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ لَهُ حِصَّتَهُ إنْ شَاءَ وَيُلْحِقُ هُوَ الْعَبْدَيْنِ بِمَا اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمَا الْآخَرُ فَيَسْعَيَانِ لِلْمُقِرِّ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا وَيَضْمَنُ لِلْوَارِثِ حِصَّتَهُ كَأَنَّهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا، وَذَلِكَ فِي الْمَرَضِ، وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا فِيهِ وَلَا يُدْرِيهِ فَكَذَا فِي الْحَلِفِ.
(وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ) أَيْ بِإِعْتَاقِ لِقَوْلِهِ جَازَ بِأَنْ عُرِفَ أَنَّ لُغَتَهُ ذَلِكَ أَوْ عَبَّرَ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِأَنْ يَعْتِقَ وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ لَخَرَجُوا جَمِيعًا أَحْرَارًا وَسَعَوْا بِقِيمَةِ غَيْرِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَاحِدٍ مِنْ) عَبْدَيْهِ أَوْ مِنْ (عَبِيدِهِ وَلَهُ عَبْدٌ وَأَمَةٌ) أَوْ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَوْ إنَاثًا فَقَطْ كَمَا لَوْ كَانُوا ذُكُورًا فَقَطْ (جَازَ أَحَدُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمْ فَلَوْ أَعْتَقُوا أَمَةً لَكَفَى إعْتَاقُهُمْ لِدُخُولِهَا فِي الْعَبِيدِ تَغْلِيبًا، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ يَصْلُحُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ عَبِيدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا إنَاثٌ لَمْ يُعْتَقْنَ، وَقِيلَ: تُعْتَقُ وَاحِدَةٌ لِلْآيَةِ.
(وَإِنْ قَالَ) مَالِكُ الرَّقِيقِ (أَعْتَقْت وَاحِدًا مِنْ) عَبْدَيَّ بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَوْ وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ (عَبِيدِي عِتْقًا مَعًا وَسَعَيَا بِقِيمَةِ أَحَدِهِمَا) إنْ كَانَ اثْنَانِ ذَكَرَانِ أَوْ أُنْثَيَانِ أَوْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَأُعْتِقُوا مَعًا وَسَعَوْا بِقِيمَةِ مَا عَدَا الْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرَهُ إذْ كَانَ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا