الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ يَتِمُّ فِيهِ الْحَيْضُ فِي الرُّؤْيَةِ الْأُولَى، وَلَا تَطْلُعُ إلَى أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْ عَشَرَ بِانْتِظَارٍ
-------------------
أَيُّهَا شَاءَتْ بَلْ إلَى أَقَلِّ أَوْقَاتِهَا، وَكَذَا مَنْ تَنْتَسِبُ إلَيْهَا مِنْ قَرِيبَةٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ، فَإِنْ جَاءَهَا بَعْدَ عَشَرَةٍ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ، وَلَوْ صَلَّتْ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَثَلًا، وَإِنْ رَدِفَهَا الدَّمُ بَعْدَمَا صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَأَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ثُمَّ رَدِفَتْهَا صُفْرَةٌ أَوْ تَرِيَّةٌ أَوْ كُدْرَةٌ أَوْ تَيَبُّسٌ فَذَلِكَ مِنْ الْحَيْضِ لِتَقَدُّمِ الدَّمِ، وَإِنْ حَاضَتْ مَثَلًا فِي شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَفِي الْآخَرِ ثَمَانِيَةً، وَفِي الْآخَرِ سِتَّةً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ دُونَ الْعَشَرَةِ أَوْ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى قَوْلٍ، أَوْ دُونَ السَّبْعَةَ عَشَرَ عَلَى قَوْلٍ، وَاسْتَحَاضَتْ بَعْدُ فَهَلْ تَسْتَنْظِرُ عَلَى الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَقَلِّ؟.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَعْمَلُ بِالْأَخِيرِ، لِأَنَّ وَقْتَ الْحَيْضِ لَا يَتَعَدَّدُ، أَوْ لَا وَقْتَ لَهَا وَتُتِمُّ عَشَرَةً ثُمَّ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ، تَرَدَّدَ فِيهِ غَيْرُهُ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي أَنَّ وَقْتَهَا هُوَ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ الْوَقْتَ يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدِئَةِ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيْضِ، فَإِذَا ثَبَتَ بِمَرَّةٍ لَمْ تَزِدْ عَلَيْهِ إلَّا بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَلَمْ تَنْقُصْ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، وَمَنْ قَالَ: تَنْزِلُ بِمَرَّةٍ وَتَطْلُعُ بِمَرَّةٍ اسْتَظْهَرَتْ عِنْدَهُ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ، وَمَنْ قَالَ تَطْلُعُ مَرَّتَيْنِ طَلَعَتْ بِهِمَا
وَاسْتَظْهَرَتْ عَلَى الْأَخِيرِ، وَقِيلَ: لَا تَزُولُ الْمَرْأَةُ عَنْ وَقْتِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَدَامَ عَلَى مَا زَادَ أَوْ نَقَصَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا (و) قَدْ (قِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ) بِدُخُولِ الطَّرَفَيْنِ، أَوْ مَا بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْعَشَرَةِ، أَوْ مَا بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ وَالْعَشَرَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّ وَقْتِ الْحَيْضِ (يَتِمُّ فِيهِ الْحَيْضُ فِي الرُّؤْيَةِ الْأُولَى) أَيْ فِي الرُّؤْيَةِ الْأُولَى لِدَمِ الْحَيْضِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي الْحَيْضِ الْأَوَّلِ، فَيَكُونُ تَمَامُ وَقْتِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً وَهَكَذَا إلَى عَشَرَةٍ كَمَا يَتِمُّ لِلْمُعْتَادَةِ فِي ذَلِكَ، (وَلَا تَطْلُعُ) الْمَرْأَةُ عِنْدَ بَعْضٍ (إلَى أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْ عَشَرَ ب) سَبَبِ (انْتِظَارٍ) أَيْ تَأْخِيرٍ، فَهُوَ انْتِظَارٌ لُغَوِيٌّ يَصْدُقُ