الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٦٤وَإِنْ قُتِلَ مُدَبَّرٌ فَأُخِذَتْ قِيمَتَهُ دُبِّرَ بِهَا مِثْلُهُ، وَهَلْ يُؤْكَلُ فَضْلٌ إنْ كَانَ أَوْ يُدَبَّرُ بِهِ غَيْرُهُ؟ قَوْلَانِ
--------------------------
لِيَتَبَيَّنَ مَا يُحْكَمُ بِهِ أَحُكْمُ الْحُرَّةِ أَمْ حُكْمُ الْأَمَةِ، وَكَذَا الْعَبْدُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
(وَإِنْ قُتِلَ مُدَبَّرٌ فَأُخِذَتْ قِيمَتَهُ) يُقَوَّمُ مُدَبَّرًا فَتَكُونُ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ غَيْرِهِ (دُبِّرَ بِهَا مِثْلُهُ) وَإِنْ أُخِذَ عَبْدٌ بَدَلَهُ دُبِّرَ، وَإِنْ دُبِّرَ مِثْلُهُ بِغَيْرِ قِيمَتِهِ مِمَّا يُسَاوِي قِيمَتَهُ وَأُكِلَتْ قِيمَتَهُ أَوْ اُسْتُعْبِدَ الْعَبْدَ الْمَأْخُوذَ بَدَلَهُ وَدُبِّرَ مِثْلُهُ جَازَ، (وَهَلْ يُؤْكَلُ فَضْلٌ) أَيْ يَأْكُلُهُ السَّيِّدُ (إنْ كَانَ) الْفَضْلُ مِنْ قِيمَتِهِ بَعْدَ شِرَاءِ مِثْلِهِ مِنْهَا وَلَوْ كَانَتْ تُسَاوِي عَبْدًا أَوْ عَبِيدًا، وَتُؤْكَلُ قِيمَتُهُ كُلُّهَا إنْ لَمْ تَسْوَ عَبْدًا مِثْلَهُ وَلَا أَقَلَّ مِنْهُ وَلَوْ أَمَةً هَذَا كُلُّهُ قَوْلٌ وَاحِدٌ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَانَ بِهَا فِي التَّدْبِيرِ أَوْ الْعِتْقِ (أَوْ يُدَبَّرُ بِهِ) بِالْفَضْلِ (غَيْرُهُ) وَلَوْ أَدْنَى أَوْ أَمَةً، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ ذَلِكَ أُعْطِيَ الْمُدَبَّرُ يَأْكُلُهُ، وَكَذَا إنْ دُبِّرَ مِنْ الْفَضْلِ وَفُضِّلَ أَيْضًا وَهَكَذَا، وَإِنْ أُعْتِقَ بِهِ غَيْرُهُ فِي الْحِينِ فَأَفْضَلُ (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا يُدَبَّرُ بِالْفَضْلِ وَمَا فَضَلَ مِنْهُ وَلَمْ يَصِلْ عَبْدًا دُبِّرَ بِهِ مَعَ فَضْلِ غَيْرِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ عَبْدًا، رَابِعُهَا التَّرْخِيصُ أَنَّهُ إذَا قُتِلَ الْمُدَبَّرُ أُكِلَتْ قِيمَتُهُ كُلُّهَا لِأَنَّ قِيمَتَهُ غَيْرَ مُدَبَّرَةٍ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا طَرِيقُ التَّدْبِيرِ، وَلِأَنَّ الْمُدَبَّرَ عَبْدٌ خِدْمَتُهُ حَلَالٌ مَا لَمْ يَقَعْ مَا دُبِّرَ إلَيْهِ فَكَانَتْ قِيمَتُهُ مُقَابِلَةً لِخِدْمَتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَوَّمُ مُدَبَّرًا، وَقِيلَ: الْمُدَبَّرُ أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ غَيْرِ الْمُدَبَّرِ كَمَا مَرَّ فَلَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ يَسْتَخْدِمُهُ، وَلَمَّا قُتِلَ قُوِّمَ وَأَصْلُ التَّقْوِيمِ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ إنَّمَا جُعِلَتْ لِتُسْتَهْلَكَ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا شَاءَ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَتْلَفُ أَوْ مِمَّا يَبْقَى فَلَا يَلْزَمُ أَنْ نَجْعَلَ قِيمَتَهُ فِي شَيْءٍ يَبْقَى يُنْتَفَعُ بِهِ حَتَّى تَقَعَ مُدَّةَ الْعِتْقِ فَيَكُونَ
لِوَجْهِ اللَّهِ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي الرَّقِيقِ وَوَجْهُ الْأَقْوَالِ الْمُقَدَّمَةِ أَنَّ قِيمَةَ