شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٨٥

وَجَازَتْ بِسَهْمِ أَحَدِهِمْ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا أُخِذَ مَنَابُ أَقَلِّهِمْ، وَإِنْ قَالَ بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَعِنْدَهُ وَاحِدٌ قَاسَمَهُ إنْ جَوَّزَ وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ سِوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَ مَعَهَا فِيهِ بِالنِّصْفِ،

-----------------------------

أُخِذَ مِنْ مَفْهُومِهِمَا تَحْدِيدٌ لِمُسْتَحِقِّيهِ فِي الْقِسْمَةِ فَنَاسَبَا قَسْمَ الْإِرْثِ بِخِلَافِ الثَّانِيَيْنِ.

(وَجَازَتْ) وَصِيَّتُهُ (بِسَهْمِ أَحَدِهِمْ) أَيْ بِسَهْمِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ سَهْمٌ كَسَهْمِ أَحَدِهِمْ لَا عَلَى أَنَّهُ يُنْزَعُ سَهْمُ أَحَدِهِمْ فَيُعْطَاهُ، ثُمَّ يُحْمَلُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ يَنْزِلُ كَأَحَدِهِمْ فَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: إذَا قَالَ بِسَهْمِ أَحَدِهِمْ بَطَلَتْ أَخْذًا بِظَاهِرِ الْكَلَامِ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَ سَهْمَ وَارِثٍ فَيَبْقَى الْوَارِثُ بِلَا سَهْمٍ وَلِبُعْدِ التَّأْوِيلِ فِيهِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى تَأْوِيلٍ بَعْدَ تَأْوِيلٍ، وَقِيلَ: إنْ أَوْصَى بِسَهْمِ أَحَدِهِمْ لَهُ أَخَذَ سَهْمًا وَافِرًا كَأَنَّهُ بَدَلُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَالْمَشْهُورُ الثُّبُوتُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِلْمَعْرِفَةِ بِالْمُرَادِ.

(وَإِنْ تَفَاضَلُوا أُخِذَ) مِنْ الثُّلُثِ (مَنَابُ أَقَلِّهِمْ) أَيْ مَنَابٌ كَمَنَابِ الْفَرْدِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّهُمْ فَلَوْ كَانَ أَقَلُّهُمْ سَهْمًا أُنْثَى أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ كَسَهْمِهَا، وَلَوْ كَانَ ذَكَرًا، وَإِنْ كَانَ أَقَلُّهُمْ سَهْمًا ذَكَرًا أَخَذَ كَسَهْمِهِ وَلَوْ كَانَ أُنْثَى، وَإِذَا أَجَازَ الْوَارِثُ لَهُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَلَهُ (وَإِنْ قَالَ بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَعِنْدَهُ) ذَكَرٌ (وَاحِدٌ) كَانَ لَهُ كَثَانٍ وَ (قَاسَمَهُ) فِي نَصِيبِ الِابْنِ، نِصْفُهُ لَهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلِابْنِ (إنْ جَوَّزَ) الِابْنُ ذَلِكَ الزَّائِدَ فِي النِّصْفِ عَلَى الثُّلُثِ (وَإِلَّا) يُجِزْهُ (أَخَذَ الثُّلُثَ) كُلَّهُ (إنْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ سِوَاهُ) أَيْ سِوَى وَصِيَّتِهِ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ ذُو وَصِيَّةٍ سِوَاهُ، (وَإِنْ كَانَتْ) وَصِيَّةٌ سِوَاهُ وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدَةٌ (نَزَلَ مَعَهَا فِيهِ) أَيْ فِي الثُّلُثِ (بِالنِّصْفِ) لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالنِّصْفِ فَلَمْ يُجِيزُوا لَهُ فَرَجَعَ بِهِ إلَى مَا تَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَهُوَ الثُّلُثُ، وَتَجُوزُ بِلَا إجَازَةٍ فَحَاصَصَ