الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٩٦.....................................
-------------------------------
وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِرُبْعِ مَالِهِ وَهُوَ مَوْضِعُ كَذَا فَلَمَّا مَاتَ وُجِدَ أَكْثَرُ مِنْ رُبْعِهِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ فَلَهُ رُبْعُ مَالِهِ زَادَ أَوْ نَقَصَ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلِعَمْرٍ بِنِصْفِهِ وَلِبَكْرٍ بِثُلُثِهِ وَلِخَالِدٍ بِسُدُسِهِ فَإِنَّمَا لَهُمْ مَعًا ثُلُثُهُ، فَلِزَيْدٍ سَهْمَانِ، وَكَذَا لَعَمْرٍو وَلِبَكْرٍ، وَسَهْمٌ لِخَالِدٍ لِإِبْطَالِهِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَرَدِّهِ إلَيْهِ وَأَثْبَتَ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ: يُضْرَبُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهُمْ ثُمَّ يَكُونُ لِعَمْرٍو كَنِصْفِ مَا لِزَيْدٍ، وَلِبَكْرٍ كَثُلُثَيْ مَا لِعَمْرٍو، وَلِخَالِدٍ كَنِصْفِ مَا لِبَكْرٍ، وَقِيلَ: إنَّ هَذَا غَلَطٌ وَإِنَّمَا لِعَمْرٍو كَنِصْفِ مَا لِزَيْدٍ، وَلِبَكْرٍ ثُلُثُ مَا لِزَيْدٍ، وَلِخَالِدٍ سُدُسُ مَالِهِ، قُلْت: بَلْ يَنْزِلُونَ فِي الثُّلُثِ بِكُلِّ مَا لِوَاحِدٍ، وَقِيلَ: لَا يَنْزِلُ مَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِالثُّلُثِ.
وَإِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِسُدُسِ مَالِهِ وَبِثِيَابٍ سَمَّاهَا قُوِّمَ الْمَالُ بِهَا فَيُعْطَى سُدُسَ الْقِيمَةِ ثُمَّ لِلثِّيَابِ أَيْضًا، وَإِنْ خَرَجَ بِهَا عَنْ الثُّلُثِ حَطَّ لَهُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِي وَلِعَمْرٍو وَخَالِدٍ وَجَعْفَرٍ أَوْ قَدِمَ بِثُلُثِ مَالِي عَلَيَّ لِزَيْدٍ فَقِيلَ: لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَلِخَالِدٍ مَا لَهُمَا، وَلِجَعْفَرٍ مَا لِخَالِدٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ فَقَالَ: لِلثَّلَاثَةِ سَهْمٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الْآخَرِينَ سَهْمٌ لِأَجْلِ اللَّامِ، وَقِيلَ: هُمْ فِي الثُّلُثِ سَوَاءٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ الْآيَةَ، وَكَانُوا فِيهِ سَوَاءً وَلَمْ يَنْفَعْ إسْقَاطُ اللَّامِ وَلَمْ يَضُرَّ ثُبُوتُهَا وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي لِعَمْرٍو وَلِزَيْدٍ وَخَالِدٍ وَجَعْفَرٍ وَلِعَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدَ، كَانَ