شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩٨

بَابٌ إنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِزَكَاةٍ لَزِمَتْهُ كَفَرَ، وَقِيلَ: إنْ دَخَلَ حَوْلٌ فِي حَوْلٍ

--------------------------------

بَابٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ (إنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِزَكَاةٍ لَزِمَتْهُ) نَعْتٌ لِزَكَاةٍ نَعْتُ بَيَانِ الْوَاقِعِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ زَكَاةُ الْمَالِ، أَوْ نَعْتُ تَقْيِيدٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الزَّكَاةِ، فَأُخْرِجَ بِقَوْلِهِ: لَزِمَتْهُ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ وَهُوَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ ضَيَّعَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ يُوصِي بِهَا فَتُخْرَجُ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ تَرَكَ السُّنَّةَ الْمُرَغَّبَ فِيهَا (كَفَرَ) كُفْرَ نِفَاقٍ، دَخَلَ حَوْلٌ فِي حَوْلٍ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، أَوْ مَضَى أَكْثَرُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْ يُعْطِيهِ، (وَقِيلَ:) لَا يَتَوَقَّفُ كُفْرُهُ عَلَى مَوْتِهِ غَيْرَ مُؤَدٍّ وَلَا مُوصٍ بَلْ كَفَرَ (إنْ دَخَلَ حَوْلٌ فِي حَوْلٍ) وَلَمْ يُعْطِ أَيْ إذَا مَضَى عَامٌ مِنْ حِينِ وَقْتِهَا وَدَخَلَ آخَرُ وَلَمْ يُؤَدِّ مَعَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ كَفَرَ كَمَا يَكْفُرُ إذَا مَاتَ غَيْرَ مُوصٍ بِهَا وَلَا مُؤَدٍّ لَهَا كَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ