شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٢٣

وَإِنْ فَعَلَ فِيهِ مُعَلَّقًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ أَوْ رَهَنَهُ فَمَاتَ وَبَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فَرُجُوعٌ.

------------------------------

وَفِي الْأَثَرِ: إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بِلَا فَسْخٍ فَقِيلَ: رُجُوعٌ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهِ ثَانِيًا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: لَيْسَ رُجُوعًا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَجِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ حَالَ الْمَوْتِ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ

وَأَصْدَقَهُ فَفَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَنِصْفُهُ بَاقٍ لِلْوَصِيَّةِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا يَدْخُلُ بِالْعَقْدِ إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَمَنْ قَالَ: يَدْخُلُ بِهِ جَمِيعًا إلَّا أَنَّهُ إنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ انْفَسَخَ النِّصْفُ فَالنِّصْفُ لَهَا وَالنِّصْفُ لَهُ لَا لِلْوَصِيَّةِ، (وَإِنْ فَعَلَ فِيهِ مُعَلَّقًا) كَبَيْعٍ عَلَّقَهُ إلَى رِضَى فُلَانٍ أَوْ شِرَاءٍ كَذَلِكَ شَرَطَ ذَلِكَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ بَيْعٌ أَوْ شِرَاءٌ بِتَخْيِيرٍ إلَى وَقْتِ كَذَا أَوْ بَيْعٍ لِغَائِبٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ بِلَا نَائِبٍ تَكْفِي نِيَابَتُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُعَلِّقُ إلَى رِضَى الْغَائِبِ أَوْ الْجُنُونِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ أَوْ الطِّفْلِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَتَزَوَّجَ بِهِ تَزَوُّجًا مُعَلَّقًا كَذَلِكَ (فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ) فَتَمَّ بَعْدَهُ وَلَا سِيَّمَا إنْ تَمَّ فِي حَيَاتِهِ (أَوْ رَهَنَهُ فَمَاتَ وَبَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فَرُجُوعٌ) وَإِمَّا إنْ لَمْ يَتِمَّ بَعْدَهُ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ فَكَّ الْوَارِثُ الرَّهْنَ أَوْ تَرَكَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ فَالْوَصِيَّةُ ثَابِتَةٌ، وَإِنْ هَرَبَ الْعَبْدُ أَوْ غُصِبَ أَوْ كَارَاهُ مَوْلَاهُ أَوْ اسْتَوْدَعَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ تَسَرَّى الْأَمَةَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَنْ تَخْرُجُ بِهِ حُرَّةٌ فَالْوَصِيَّةُ ثَابِتَةٌ، وَإِنْ أَوْصَى بِحَيَوَانٍ فَذَكَّاهُ أَوْ قَتَلَهُ فَذَلِكَ رُجُوعٌ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ، وَإِنْ أُكْرِهَ رَجُلٌ عَلَى أَنْ يُوصِيَ بِوَصِيَّةٍ فَأَوْصَى بِهَا أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الرُّجُوعِ مِنْهَا فَرُجُوعٌ مِنْهَا فَلَيْسَ فِيمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا عَقْدَ عَلَى مُكْرَهٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.