شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٢٤

بَابٌ تُرَدُّ شَهَادَةُ رَجُلٍ لِابْنِهِ

--------------------------

(بَابٌ) فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَفِي الدِّيوَانِ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ لِلْأَقْرَبِ وَالْأَجْنَبُ إذَا شَهِدَ بِذَلِكَ أَمِينَانِ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَأَمَّا غَيْرُ الْأُمَنَاءِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَلَا يَجُوزُ قَوْلُهُمْ إلَّا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَقِيلَ: شَهَادَةُ الْوَرَثَةِ لَا تَجُوزُ عَلَى مَنْ وَرِثَ مَعَهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ، وَكَذَلِكَ شَهَادَتُهُمْ عَلَى وَارِثِهِمْ بِالدَّيْنِ جَائِزَةٌ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَمَّا شَهَادَةُ الْخَلِيفَةِ لِلْأَجْنَبِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَجَائِزَةٌ إنْ لَمْ يَجُرَّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا وَلَمْ يَدْفَعْ عَنْهَا مَضَرَّةً، وَإِنْ أَتَى الْأَجْنَبُ بِشَاهِدَيْنِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ أَوْصَى لَهُ بِكَذَا فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَكَذَا أَصْحَابُ الْوَصَايَا إذَا شَهِدَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ (تُرَدُّ شَهَادَةُ رَجُلٍ لِابْنِهِ) لِأَنَّهُ يَحْنُ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي حِنَةٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلِأَنَّهُ كَمَنْ يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ لِمُضِيِّ فِعْلِهِ فِي مَالِ ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَأَمَّا الْبَالِغُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ إذَا فَوَّتَ شَيْئًا مِنْهُ فَاتَ، وَقَدْ قِيلَ: بِظَاهِرٍ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك