الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٣٧لَمْ يَضْمَنُوا الْبَاقِيَ وَحَاصَصُوا جَمِيعًا مَا أَمْكَنَهُمْ إنْفَاذُ بَعْضِهَا مِنْ الْمَالِ فَقَطْ، وَإِنْ أَنْفَذُوهُ فِيهِ ضَمِنُوا مَنَابَ الْبَاقِي إنْ أَمْكَنَهُمْ الْتَحَاصُصُ وَتَرَكُوهُ وَإِنْ ضَيَّعُوا إنْفَاذَ مُمْكِنٍ مِنْهَا حَتَّى تَلِفَ ضَمِنُوا جَمِيعَهَا،
-------------------------
إنْفَاذُهُ فَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ إنْفَاذِهِ لَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُمْكِنُ إنْفَاذُهُ لِتَلَفِ الْمَالِ (لَمْ يَضْمَنُوا الْبَاقِيَ) بِلَا إنْفَاذٍ إنْ لَمْ يُضَيِّعُوا (وَحَاصَصُوا) الْوَرَثَةَ لِأَنَّهُمْ الَّذِينَ يُوَصِّلُونَ إلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ قَالَ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا: تَحَاصُّوا فِيمَا بَيْنَكُمْ فَلَهُمْ ذَلِكَ (جَمِيعًا مَا أَمْكَنَهُمْ إنْفَاذُ بَعْضِهَا مِنْ الْمَالِ فَقَطْ) عَائِدٌ إلَى بَعْضِهَا وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ قَلِيلًا يَكْفِي بَعْضَهَا فَقَطْ أَوْ كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلَكِنْ مَا حَضَرَ مِنْهُ يَكْفِي بَعْضَهَا فَقَطْ أَوْ كَانَ كَثِيرًا يَكْفِي، وَلَكِنْ لَمْ يُمْكِنْ إنْفَاذُ بَعْضِ الْوَصَايَا كَالْحَجَّةِ يَنْتَظِرُونَ مَنْ يَسْتَأْجِرُونَهُ عَلَيْهَا وَكَالزَّكَاةِ يَنْتَظِرُونَ أَصْحَابَهَا وَكَمُوصًى لَهُ غَائِبٍ يَنْتَظِرُونَ حُضُورَهُ أَوْ أَرْسَلَ الْوَصِيَّةَ إلَيْهِ أَوْ وُجُودِ خَلِيفَةٍ أَوْ نَائِبٍ فَالْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحَاصِصُوا الْمَوْجُودَ بَيْنَ مَا أَمْكَنَ إنْفَاذُهُ وَمَا لَمْ يُمْكِنْ، وَيُحْرِزُوا سَهْمَ مَا لَمْ يُمْكِنْ حَتَّى يُمْكِنَ، وَيُنْفِذُوا بَعْضَ مَا يُمْكِنُ إنْفَاذُهُ جُمْلَةً وَإِنْفَاذُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا.
(وَإِنْ أَنْفَذُوهُ) أَيْ الْمَوْجُودَ مِنْ الْمَالِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْبَعْضِ (ضَمِنُوا مَنَابَ الْبَاقِي إنْ أَمْكَنَهُمْ الْتَحَاصُصُ وَتَرَكُوهُ)، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ كَأَمَةٍ لَهُ أَوْصَى بِعِتْقِهَا أَوْ أَنْ تُعْطَى فُلَانًا فَإِنَّهُمْ يُنْفِذُونَ الشَّيْءَ الْمُعَيَّنَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ، وَالشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ الْمُوصَى بِهِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مُمْكِنَ الْقِسْمَةِ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْمُحَاصَّةُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ لَهُ وَذَلِكَ
كَشَعِيرِهِ الَّذِي فِي غُرْفَةِ كَذَا لِلْكَفَّارَاتِ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُونَ إلَّا الْمُمْكِنَ، وَقِيلَ: إنْ أَنْفَذُوا مِنْ أَوَّلِ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَضْمَنُوا كَالْخِلَافِ فِي الْمُحَاصَّةِ فِي مَالٍ لَا يَفِيءُ (وَإِنْ ضَيَّعُوا إنْفَاذَ مُمْكِنٍ مِنْهَا حَتَّى تَلِفَ) الْمَالُ (ضَمِنُوا جَمِيعَهَا) مَا أَمْكَنَ إنْفَاذُهُ وَمَا لَمْ يُمْكِنْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَيَّزْ نَصِيبُ