شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

وَلَوْ طَالَتْ، أَوَّلُهَا: طُهْرٌ خُولِطَ بِدَمٍ كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا عَشْرَةً أَوْ أَقَلَّ، وَلِصَلَاتِهَا عَشَرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ إلَى السِّتِّينَ رَأَتْ دَمًا فَدَامَ بِهَا أَيَّامَ وَقْتِهَا، ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَدَفَتْ بِدَمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ،

-------------------

مُتَعَلِّقِهِمَا، وَهُوَ تُوَقِّتُ أَوْ لِلطُّهْرِ بَدَلٌ مِنْ لَهَا بَدَلُ اشْتِمَالٍ، وَالرَّابِطُ أَنْ أَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ لِطُهْرِهَا، أَوْ لِلطُّهْرِ لَهَا، وَيُنْسَبُ الطُّهْرُ لِلصَّلَاةِ لِتَلَازُمِهِمَا، (وَلَوْ طَالَتْ) تِلْكَ الْأَوْقَاتُ، إنَّمَا جَعَلَ الطُّولَ غَايَةً وَلَمْ يَجْعَلْ الْغَايَةَ هِيَ الْقِصَرُ لِأَنَّهُ يَتَخَيَّلُ ثُبُوتَ الْوَقْتِ بِتِلْكَ الْخَمْسِ إذَا طَالَتْ لِأَنَّهَا تَرْسُخُ بِطُولِهَا فَيُتَوَهَّمُ جَوَازُ تَرْقِيَتِهَا، (أَوَّلُهَا: طُهْرٌ خُولِطَ بِدَمٍ كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا عَشْرَةً أَوْ أَقَلَّ) مِنْ الْعَشَرَةِ مِمَّا يَصْلُحُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لِلْحَيْضِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ بِأَنَّهُ سَبْعَةَ عَشَرَ (وَلِصَلَاتِهَا عَشَرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ إلَى السِّتِّينَ)، أَوْ إلَى التِّسْعِينَ أَوْ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِ الطُّهْرِ، (رَأَتْ دَمًا فَدَامَ بِهَا أَيَّامَ وَقْتِهَا) فِي الْحَيْضِ (ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُمَا مِمَّا لَا يَكُونُ أَقَلَّ الْحَيْضِ، وَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّ لِأَنَّهَا لَمْ تُكْمِلْ عَشَرَةً، (ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا) فَلَوْ كَانَ بَدَلَ ذَلِكَ أَنَّهَا صَلَّتْ عَشَرَةً بَلْ سِتَّةً وَرُدِفَتْ بِدَمٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامً بَدَلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَأَخَذَتْ الْعَشَرَةَ وَقْتًا آخِرَ الطُّهْرِ (فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ (ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ) فَإِنَّهَا لَا تَأْخُذُ أَيَّامَ الطُّهْرِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَا مَعَ الدَّمِ وَقْتًا، إلَّا إنْ كَانَتْ لَمَّا

دَامَ بِهَا الدَّمُ أَيَّامَ وَقْتِهَا رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً أَوْ مَا فَوْقَهَا مِمَّا يَصْلُحُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ، وَكَانَ الدَّمُ الْآتِي بَعْدَهُ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ، وَتَوَالَى لَهَا ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا تَطْلُعُ بِهِ أَوْ تَنْزِلُ فَإِنَّهَا تَأْخُذُ الطُّهْرَ الْأَوَّلَ وَقْتًا، وَقَدْ عَلَّقْتُ أَنَّ بَعْضًا

٧٢٩ / ١١٬٧٠٢