الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٤٠وَكَذَا لَا يُعْطُونَ مَنْ طَمِعُوا أَنْ يُثِيبَهُمْ عَلَيْهَا أَوْ يَرُدَّ لَهُمْ مِنْهَا وَيُنْفِذُونَهَا عَلَى الْقَرَابَةِ، وَذَوِي الْحَاجَةِ، وَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ، أَوْ حَقُّ إسْلَامٍ
-------------------------
الثِّقَةِ عَلَى التَّصْدِيقِ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا إلَّا إنْ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِبَيِّنَةٍ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ، وَقَالَ: هِيَ لِفُلَانٍ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِيمَنْ أُعْطِيَ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ عَلَى أَنَّهُ إنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ إنْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ مُعْطِيهِ، وَالْمُخْتَارُ تَصْدِيقُ الثِّقَةِ فِيمَا يَسَعُ لَا فِي الْحُكْمِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَا لَمْ يُعَارَضْ عَلَيْهِ، وَإِنْ رَدُّوا إلَيْهِمْ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا أَوْ صَدَقَةً أَوْ هِبَةً أَوْ هَدِيَّةً بَعْدَمَا دَخَلَتْ أَيْدِيهمْ فَلَهُمْ قَبُولُهَا وَأَجْزَتْهُمْ إنْ لَمْ يَقْصِدُوا الرَّدَّ وَلَا أَشَارُوا إلَيْهِ كَمَا قَالَ: (وَكَذَا لَا يُعْطُونَ مَنْ طَمِعُوا أَنْ يُثِيبَهُمْ عَلَيْهَا أَوْ يَرُدَّ) هَا (لَهُمْ) أَوْ يَرُدَّ لَهُمْ شَيْئًا (مِنْهَا)، وَإِنْ قَصَدُوا ذَلِكَ لَمْ تُجْزِهِمْ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِنْفَاذٍ، فَإِنْ أَثَابُوهُمْ بِلَا قَصْدٍ لِذَلِكَ أَوْ رَدُّوا لَهُمْ فَلَهُمْ قَبُولُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْوُوهُ.
(وَيُنْفِذُونَهَا عَلَى الْقَرَابَةِ) قَرَابَةِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ مِنْهُ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى الْقَرَابَةِ أَفْضَلُ فَهِيَ صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ، ثُمَّ عَلَى قَرَابَتِهِمْ لِأَنَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَى أَيْدِيهمْ فَكَأَنَّهُ لَهُمْ وَلِتَعَلُّقِ قُلُوبِهِمْ بِهِ وَقَدْ يَكُونُ قَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةً، وَكَذَا عَلَى جِيرَانِ الْمَيِّتِ وَجِيرَانِهِمْ إنْ تَأَهَّلُوا لِذَلِكَ أَوْ
عَيَّنَهُمْ بِوَصِيَّةٍ (وَذَوِي الْحَاجَةِ) الشَّدِيدَةِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ وَلَا يُعْطُونَ الْأَغْنِيَاءَ (وَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ) أَوْ تَوَقَّعَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ تِبَاعَةً لَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ خَلَاصًا لَهَا لِإِمْكَانِ ذَلِكَ فِي سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ سِعَةَ رَحْمَتِهِ قَابِلَةٌ لَأَنْ يَخْلُصَ عَلَيْهِ بِكَفَّارَةِ تِبَاعَاتٍ، وَالشَّيْءُ الَّذِي جَعَلَ لَهُ الْكَفَّارَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَكَذَا غَيْرُ الْكَفَّارَةِ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَاتَ غَيْرَ مُصِرٍّ وَرُبَّمَا دَخَلَ الرِّضَى قَلْبَ صَاحِبِ التِّبَاعَةِ بِمَا نَالَهُ مِنْ مَالِهِ (أَوْ حَقُّ إسْلَامٍ) أَوْ جِوَارٍ أَوْ عِشْرَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ، وَحَقُّ الْإِسْلَامِ كَالْوِلَايَةِ،