الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٤٥وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِأُمَنَاءَ أَوْ خَرَجَ حُرًّا فَلَا عَلَيْهِ مِنْهَا وَإِنْ ضَيَّعَهُ فَتَلِفَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَأَحَاطَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ كَذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ إلَّا
---------------------------
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ) ثُلُثُ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ كُلِّهَا (أَكْثَرَ مِنْهُ) لِأَنَّهُ عَلَّقَ وَصِيَّتَهُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ فَلَا يَلْزَمُهُمْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ ضَاعَ الشَّيْءُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ أَيْضًا عِوَضُهُ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ لَمْ يُضَيِّعُوا، كَذَا ظَهَرَ لِي ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ أَوْ اُسْتُحِقَّ) وَلَوْ بِلَا حُكْمٍ (بِأُمَنَاءَ) أَمِينَيْنِ فَصَاعِدًا (أَوْ خَرَجَ حُرًّا) بِأَنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَيْ ظَاهِرٌ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ حَيَاةِ الْمُوصِي، وَأَمَّا إنْ خَرَجَ بِأَحَدِ الْوَرَثَةِ أَوْ بِمُثْلَةِ أَحَدِهِمْ بِهِ فَإِنَّ قِيمَتَهُ الَّتِي يَضْمَنُهَا مَنْ خَرَجَ بِهِ أَوْ يَسْعَى بِهَا هُوَ، تُجْعَلُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ الْعَبْدِ، كَمَا
أَنَّهُ إنْ تَلِفَ بِتَضْيِيعٍ أَوْ بِتَعَدِّي أَحَدٍ فَإِنَّ قِيمَتَهُ عَلَى الْمُضَيِّعِ أَوْ الْمُتَعَدِّي تُجْعَلُ فِي ذَلِكَ وَكَذَا غَيْرُ الْعَبْدِ، (فَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ وَصِيَّتِهِ، وَقَيْدُ الْأُمَنَاءِ لَيْسَ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ الدِّيوَانُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْهُ وَذَكَرُوهُ بَعْدَ هَذَا الْمَقَامِ فَأَخَذَهُ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ تَبَعًا لَهُ: وَإِنْ اسْتَحَقَّ بِأُمَنَاءَ قَبْلَ إنْفَاذِهِ أَنْفَذَ مِنْ ثَمَنِهِ إلَخْ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ بِأُمَنَاءَ لَا يَعْقُبُهُ ثَمَنٌ وَلَا قِيمَةٌ وَلَا بَدَلٌ بَلْ يَمْضِي لِصَاحِبِهِ كَأَنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يُوصِ بِهِ، (وَإِنْ ضَيَّعَهُ) وَارِثٌ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ أَخْطَأَ فِيهِ (فَتَلِفَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ) أَوْ مِقْدَارَ الثُّلُثِ كَمَا لَا يَخْفَى وَكَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا عَلَيْهِ إلَّا مُقَابِلُ الثُّلُثِ (وَأَحَاطَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ) وَتُجْعَلُ الْقِيمَةُ حَيْثُ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ تُجْعَلَ وَإِنْ لَمْ يُحِطْ بِهِ بَلْ زَادَ عَلَيْهَا ضَمِنَ مِقْدَارَهَا فَقَطْ، (وَإِنْ كَانَتْ) قِيمَتُهُ (أَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ (كَذَلِكَ) أَيْ أَحَاطَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ (فَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ إلَّا