شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٤٤

إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ يُخْرِجُ مِنْهُ كَذَا لِوَصِيَّتِهِ بَاعَهُ الْوَارِثُ وَأَنْفَذَ مِنْهُ مَا سَمَّى إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا وَسِعَهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَا سَمَّى فَلَا عَلَيْهِ إلَّا ثَمَنُهُ

--------------------------

وَالْأَرْضُ وَالنَّخْلُ قَبْلَ الْمَاءِ لِأَنَّ فِي بَيْعِهِ إضْرَارًا بِهِمَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَيَنْظُرُ الْأَصْلَحَ لِلْيَتَامَى أَوْ لَا يُوجِبُ بَيْعَ أَصْلٍ حَتَّى يُسْتَثْنَى لِلْأَيْتَامِ وَالْغُيَّبِ حُجَّتُهُمْ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ وَفَاءٌ تَرَكَ لِلْأَيْتَامِ مِنْ الْآنِيَةِ مَا يَتَنَاوَلُونَ بِهِ وَمِنْ الطَّعَامِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِالْحَيَوَانِ إلَّا مَا كَانَ مِنْهُ مُغْلًى ثُمَّ بِالطَّعَامِ إلَّا مَا احْتَاجُوا إلَيْهِ ثُمَّ مَا خِيفَ فَسَادُهُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ ثُمَّ النَّخْلِ ثُمَّ الْأَرْضِ ثُمَّ الْمَاءِ، إلَّا إنْ رَأَى أَصْلَحَ وَأَوْفَرَ لِلْيَتَامَى، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ إلَّا بِالنَّقْدَيْنِ وَإِلَّا ضَمِنَ وَجُوِّزَ بِغَيْرِهِ لِثِقَةٍ يَأْمَنُهُ، وَإِنْ بَاعَ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَيَبِيعُ بِقَدْرِ مَا لَا يَفْضُلُ بِيَدِهِ الدَّرَاهِمَ إنْ أَمْكَنَهُ بَيْعُ الْجُزْءِ، وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ إلَّا جُمْلَةً فَالْمَيِّتُ

أَوْلَى بِمَالِهِ فَيَبِيعُهَا إنْ لَمْ يُفْدِهَا الْوَارِثُ (إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ) أَصْلٍ أَوْ عَرَضٍ (يُخْرِجُ مِنْهُ كَذَا لِوَصِيَّتِهِ) مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِهَذَا الشَّعِيرِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ مِائَةُ دِينَارٍ زَكَاةً أَوْ بِهَذِهِ الدَّارِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا خَمْسُونَ كَفَّارَةً مُغَلَّظَةً أَوْ وَصِيَّتِهِ كُلِّهَا (بَاعَهُ الْوَارِثُ) أَوْ الْخَلِيفَةُ، وَأَرَادَ بِالْوَارِثِ الْجِنْسَ فَصَدَقَ بِالْوَاحِدِ فَصَاعِدًا (وَأَنْفَذَ مِنْهُ مَا سَمَّى إنْ وَسِعَهُ) أَيْ إنْ وَسِعَ مَا سَمَّى (الثُّلُثُ) أَوْ كَانَ مَا سَمَّى أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ (وَإِلَّا) يَسَعُهُ (أَخْرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا وَسِعَهُ) أَيْ مَا وَسِعَ الثُّلُثَ فَقَطْ إلَّا إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ إخْرَاجَ ذَلِكَ مِنْ الْكُلِّ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهُ مَا يَكْفِي مَا أَوْصَى بِإِخْرَاجِهِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ كُلُّهُ لَا مَا يَسَعُ الثُّلُثَ فَقَطْ أَوْ جُزْءَهُ فَقَطْ لِئَلَّا يَنْقُصَ ثَمَنُهُ بِالشَّرِكَةِ إذَا بِيعَ بَعْضُهُ وَأُمْسِكَ بَعْضُهُ، فَلَوْ كَانَ لَا يَنْقُصُ أَوْ قُوِّمَ كَأَنَّهُ بِيعَ كُلُّهُ فَأَنْفَذَ مِنْهُ مَا يَنُوبُ ذَلِكَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ.

(وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ) ذَلِكَ الشَّيْءُ (مَا سَمَّى) أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ (فَلَا عَلَيْهِ إلَّا ثَمَنُهُ