الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٤٧وَإِنْ بَاعَ الْمُوصَى بِهِ وَأَنْفَذَ مِنْ ثَمَنِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَخَذَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ وَبَاعَهُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ بِنَقْصٍ
------------------------------
أَوْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ فَلَيْسَ الْوَصِيَّةُ إلَّا مَا بَقِيَ أَوْ ثُلُثُهُ، الْقَوْلَانِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ كُلُّهُ فَلَا شَيْءَ لِلْوَصِيَّةِ كَمَا مَرَّ، وَإِذَا تَلِفَ الْمُعَيَّنُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ بِتَعَدٍّ أَوْ تَضْيِيعٍ أَوْ أَخْطَاءٍ وَجَبَ الضَّمَانُ وَالْإِنْفَاذُ كَمَا أَمَرَ الْمَيِّتُ لَكِنْ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ أَوْ بِمَا يَكْفِي دُونَهُ، وَإِذَا أَجَازَ الْوَارِثُ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ ثُمَّ ضَيَّعَ أَوْ تَعَدَّى أَوْ خَطًّا ضَمِنَ كُلَّ مَا أَجَازَ مَعَ مَا يَثْبُتُ بِلَا إجَازَةٍ وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ كَذَا فَتَلِفَ الْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ وَبَقِيَ الشَّيْءُ أَنْفَذُوا مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ وَذَلِكَ الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا ذَلِكَ الشَّيْءُ فَلْيُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَقِيلَ: إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ يَوْمَ مَاتَ الْمُوصِي فَإِنَّهُمْ يُنْفِذُونَ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ تَلِفَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يَتْلَفْ، وَلَا يَنْظُرُوا إلَى ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ التَّلَفِ، وَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَيَفْعَلُوا فِي الْمُوصَى بِهِ مَا أَرَادُوا جَازَ وَلَكِنْ يَنْظُرُونَ إلَى الثُّلُثِ يَوْمَ مَاتَ ا هـ.
(وَإِنْ بَاعَ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ (الْمُوصَى لَهُ وَأَنْفَذَ مِنْ ثَمَنِهِ) بَعْضَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ (ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ) عَلَى قَوْلِ أَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ مُنْفَسِخٌ أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِ الْمُشْتَرِي فَاخْتَارَ الرَّدَّ (أَخَذَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ) لِلْمُشْتَرِي (وَبَاعَهُ أَيْضًا وَإِنْ بِنَقْصٍ) وَأَنْفَذَ مَا بَقِيَ مِمَّا أُوصِيَ بِإِنْفَاذِهِ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَجْزَاهُ إنْفَاذُ ذَلِكَ الْبَعْضِ بِثَمَنِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْفَسْخَ ظَهَرَ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجْزِيه عَلَى قَوْلِ أَنَّ الْمَعِيبَ بَيْعُهُ فَسْخٌ وَلَا يَغْرَمُ النَّقْصَ، وَإِنْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي بِمَا بَقِيَ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ بِمِائَةٍ فَيُرَدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَ إنْفَاذِ عَشَرَةٍ فَيَرُدَّ مِائَةً لِلْمُشْتَرِي، فَإِنْ بَاعَهُ الرَّدَّ