شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٤٨

وَلَا عَلَيْهِ إنْ رَدَّ أَوَّلًا قَبْلَ الْإِنْفَاذِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَهُ رُجِعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ فَيَغْرَمُهُ مِنْ مَالِهِ. وَإِنْ اُسْتُحِقَّ

------------------------

بِثَمَانِينَ لَمْ يَضْمَنْ النَّقْصَ عَنْ الْمِائَةِ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ الثَّمَانُونَ بِالْوَصِيَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَهَا مِنْ مَالِهِ وَلَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيَضْمَنُ مَنْ عِنْدَهُ مَا نَقَصَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ ثَانِيًا، وَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَمُتَعَمَّدٌ عَدَمُ الْإِخْبَارِ بِهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ فَأَعَادَ بَيْعَهُ فَبِيعَ بِنَقْصٍ ضَمِنَ النَّقْصَ لِلْوَصِيَّةِ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ فَقَوْلَانِ؛ وَلَيْسَ إعَادَةُ بَيْعِهِ لَازِمَةً بَلْ إنْ شَاءَ قَوَّمَ فَأَعْطَى لِلْوَصِيَّةِ الْقِيمَةَ؛ وَإِنْ بَاعَهُ فَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ رَدَّ مَا أَخَذَ مَنْ الْمُشْتَرِي كُلَّهُ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا مَا يَبِيعُهُ بِهِ ثَانِيًا مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ مُسَاوٍ، (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ إنْ رَدَّ) إلَيْهِ (أَوَّلًا قَبْلَ الْإِنْفَاذِ) وَبَاعَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ أَوَّلًا بَلْ تُنْفَذُ بِمَا بَاعَ ثَانِيًا وَلَا يَضْمَنُ النَّقْصَ إلَّا إنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَلَمْ يُخْبِرْ بِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ، وَفِي النِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ قَوْلَانِ؛ وَقَدْ يَبِيعُ فَيُنْفَذُ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فَائِدَةً

لِلْوَصِيَّةِ مِثْلَ أَنْ يَفِيءَ بِهَا الثَّمَنُ وَيَغْرَمُ مِنْ مَالِهِ لِلْمُشْتَرِي وَيَجِدُ الْمَبِيعَ بَعْدُ بِدُونِ قِيمَتِهِ الْأُولَى فَيَكُونُ النَّاقِصُ ذَاهِبًا مِنْ مَالِهِ.

(وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ (رُجِعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَيَجُوزُ الْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَى الْمُشْتَرِي (فَيَغْرَمُهُ مِنْ مَالِهِ) وَأَجْزَا الْإِنْفَاذُ الْمَيِّتَ إنْ كَانَ الْوَجْهُ الْمُسْتَحَقُّ بِهِ لَا يُدْرِكُهُ الْمُوصِي الْمَيِّتُ بِالْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ لَمْ يُجْزِهِ وَالْإِنْفَاذُ الْوَاقِعُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا يُجْزِي وَلَوْ بِثَمَنٍ مَعِيبٍ رَدٌّ أَوْ مُسْتَحَقٌّ، وَالِاسْتِحْقَاقُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ كَانَ بِأُمَنَاءَ وَلِذَلِكَ لَا يَضْمَنُ النَّقْصَ وَلَا الْكُلَّ إنْ لَمْ يُنْفِذْ أَوْ لَمْ يَبِعْ حَتَّى اُسْتُحِقَّ.

(وَإِنْ اُسْتُحِقَّ) بِغَيْرِ