الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٣وَإِنْ تَقَاضَيَا أَوْ أَبْرَأَ كُلٌّ صَاحِبَهُ أَنْفَذَ قِيمَةَ الشَّيْءِ مِمَّا لَهُ فِيهَا. وَكَذَا إنْ فَسَخَ وَغَرِمَ وَتَلِفَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ أَفْلَسَ،
----------------------------
(وَإِنْ تَقَاضَيَا) أَيْ تَرَكَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ الثَّمَنَ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ وَتَرَكَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ الشَّيْءِ إنْ سَاوَاهَا ذَلِكَ الثَّمَنُ أَوْ مُطْلَقًا وَحَاسَبَ بَعْضٌ بَعْضًا فِيمَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ عَلَى الْآخَرِ وَتَرَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ مَا عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ مَالِهِ بَعْدَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ التَّقَاضِي وَالْمُقَاصَّةِ فِي الْفَسْخِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ الْمُحَالَّةَ، (أَوْ أَبْرَأَ كُلٌّ صَاحِبَهُ) وَفِي نُسْخَةٍ: وَأَبْرَأَ بِالْوَاوِ فَإِمَّا بِمَعْنَى أَوْ وَإِمَّا بِمَعْنَاهَا لَا، بِمَعْنَى أَوْ أَيْ وَأَبْرَأَ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِذَلِكَ التَّقَاضِي، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الدِّيوَانِ أَوْ أَبْرَأَ بِأَوْ فَيَجُوزُ التَّقَاضِي وَيَجُوزُ الْإِبْرَاءُ كَمَا فِي النُّسْخَةِ الَّتِي بُنِيَتْ عَلَيْهَا (أَنْفَذَ قِيمَةَ الشَّيْءِ مِمَّا لَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ.
(وَكَذَا) يُنْفِذُ قِيمَةَ الشَّيْءِ مِنْ مَالِهِ فِي الْوَصِيَّةِ (إنْ) بَاعَهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَ (فَسَخَ) الْبَيْعَ (وَغَرِمَ) الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي (وَتَلِفَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِهِ) مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي (وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُشْتَرِي) أَنْ يُغَرِّمَهُ قِيمَةَ الْمَبِيعِ لِكَوْنِهِ جَبَّارًا أَوْ هَارِبًا، وَلَوْ أُسْقِطَ قَوْلُهُ: وَتَلِفَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُشْتَرِي يَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ وَأَنْ يَتْلَفَ (أَوْ أَفْلَسَ) الْمُشْتَرِي بِأَنْ أَذْهَبَ الثَّمَنَ الَّذِي رَجَعَ إلَى يَدِهِ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُحَاصُّ مَعَهَا أَوْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى بَعْدَمَا قَبَضَ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَلَا يَتَكَرَّرُ قَوْلِي أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مَعَ قَوْلِهِ: أَوْ أَفْلَسَ لِأَنَّ الْإِفْلَاسَ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْمَالِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا شَيْءَ لَهُ فَهُوَ عَامٌّ يُصَدَّقُ بِذَلِكَ وَيُصَدَّقُ بِمَنْ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ أَمْرِهِ وَهُوَ مُرَادِي، وَلِذَلِكَ ذَكَرُوهُ فِي الدِّيوَانِ