الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٤وَوَارِثُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ إنْ تَرَكَ مَالًا وَخَرَجَ مِنْ الْكُلِّ. وَلَا يَرْجِعُ مُنْفِذُهَا مِنْ الْوَرَثَةِ بِلَا إذْنِهِمْ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ مُطْلَقًا بِمَا رَجَعَ عَلَيْهِ مِنْ دَرْكٍ، وَإِنْ أَمَرَ الْوَرَثَةُ غَيْرَهُمْ بِبَيْعِ الشَّيْءِ وَإِنْفَاذِهَا مِنْهُ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَدْرَكَهُ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، وَإِنْ كَانَ خَلِيفَتُهَا وَاحِدًا
------------------------
(وَوَارِثُ كُلٍّ) مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا (بِمَقَامِهِ إنْ تَرَكَ مَالًا وَخَرَجَ مِنْ الْكُلِّ) مَا لَزِمَ أَحَدَهُمَا وَانْتَقَلَ لِوَارِثِهِ بِالْمَوْتِ وَلَوْ كَانَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ.
(وَلَا يَرْجِعُ مُنْفِذُهَا مِنْ الْوَرَثَةِ) مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ (بِلَا إذْنِهِمْ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ) وَنَحْوِهِمَا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْإِذْنِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْإِذْنِ مِنْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَنَحْوِهِمَا (بِمَا رَجَعَ عَلَيْهِ مِنْ دَرْكٍ) كَمَا مَرَّ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ يَضْمَنُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُنَفِّذُ مِنْ مَالِهِ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ، وَأَمَّا الْغَائِبُ فَقَدْ يَتَوَصَّلُ إلَى إذْنِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالدَّرْكِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ، وَإِنْ أَذِنَ رَجَعَ عَلَيْهِ (وَإِنْ أَمَرَ الْوَرَثَةُ غَيْرَهُمْ بِبَيْعِ الشَّيْءِ وَإِنْفَاذِهَا مِنْهُ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَدْرَكَهُ) مِنْ ضَمَانٍ (مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ) وَمَا أَدْرَكَهُ بِفَسْخٍ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِبَيْعِ فَسْخٍ، فَإِنْ تَعَمَّدَ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَالْخَطَأُ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ إلَّا إنْ كَانَ سَبَبُ الْفَسْخِ مِنْ جَانِبِهِمْ وَلَمْ يُخْبِرُوهُ بِهِ، وَكَذَا الْعَيْبُ إلَّا إنْ أَخْبَرُوهُ، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِالْعَيْبِ وَالْخَلِيفَةُ مِنْ غَيْرِهِمْ حُكْمُهُ كَحُكْمِ مَنْ أَمَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا فِيمَا أَتَى مِنْ جِهَتِهِ كَبَيْعِ فَسْخٍ وَبَيْعٍ بِعَيْبٍ وَإِنْفَاذِ ثَمَنِ مَا اُسْتُحِقَّ، وَلَوْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ كَمَا يَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَإِذَا ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي رَجَعَ عَلَى الْوَرَثَةِ بِهِ (وَإِنْ كَانَ خَلِيفَتُهَا) أَيْ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ (وَاحِدًا