الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٦٤وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ الْمَيِّتُ عَلَى الشَّيْءِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ شَيْءٌ مِنْهُ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا لَزِمَهُ حِرْزُهُ حَتَّى يَصِلَهُ، وَيُخْبِرَهُ بِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَالضَّمَانُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْأَصْلِ وَفِي الْغَلَّةِ.
----------------------
(وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ الْمَيِّتُ عَلَى الشَّيْءِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ شَيْءٌ مِنْهُ) سِوَى الْحِرْزِ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ حُكْمِهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إذْ جَعَلَ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ خَلِيفَةً فَإِنَّ لِلْخَلِيفَةِ
عَلَيْهِ قُوَّةً يَأْخُذُهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْوَارِثِ أَوْ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَمَا عَلَى مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ إلَّا الْحِرْزُ بِخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةُ مُسْتَخْلَفًا عَلَيْهِ فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثِ حِفْظَهُ وَدَفْعَهُ وَلَا قُوَّةَ لِلْخَلِيفَةِ عَلَى أَخْذِهِ بِلَا إذْنٍ (إنْ حَضَرَ) الْخَلِيفَةُ، سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ لِزَوَالِ سُلْطَانِهِ عَلَى الشَّيْءِ بِتَمْكِينِ الْخَلِيفَةِ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ، (وَإِلَّا) يَحْضُرُ الْخَلِيفَةُ (لَزِمَهُ) أَيْ الْوَارِثَ (حِرْزُهُ حَتَّى يَصِلَهُ وَيُخْبِرَهُ بِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِفُلَانٍ فَإِنْ أَوْصَلَهُ بِيَدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَبْرَأْ الْوَارِثُ إلَّا إنْ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِفُلَانٍ (وَالضَّمَانُ) الْمَذْكُورُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ (إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْأَصْلِ وَفِي الْغَلَّةِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَحْتَاجُ إلَى دَفْعٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُوضٍ، فَلَوْ مَنَعَ الْوَارِثَ الْخَلِيفَةُ أَوْ صَاحِبَهُ مِنْهُ أَوْ مَنَعَ الْخَلِيفَةُ صَاحِبَهُ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ لَضَمِنَ كَمَا يَضْمَنُ الْعُرُوضَ لِلْمَنْعِ، وَلَوْ سَكَنَ فِيهِ الْوَارِثُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَلَمْ يَدْفَعْهُ لِلْخَلِيفَةِ، وَالْخَلِيفَةُ لَمْ يَعْلَمْ فَتَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْ الْوَارِثِ كَمَطَرٍ وَسَيْلٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَ عَدَمِ إخْبَارِهِ وَدَفْعِهِ سُكُونُهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْعُرُوضِ، بَلْ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا عَدَمُ الْإِخْبَارِ لَلَزِمَهُ الضَّمَانُ إذْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُوصَى لَهُ إنْ تَلِفَ، فَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ الْمُوصَى بِهِ بِيَدِ غَيْرِ الْوَارِثِ أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ فَلَمْ يُخْبِرْ بِهِ الْخَلِيفَةَ لَمْ يَضْمَنْ فِي الْحُكْمِ إذْ لَا يُضْمَنُ بِعَدَمِ الْإِخْبَارِ فَقَطْ دُونَ أَنْ يَسْتَرْشِدَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّةِ الَّتِي لَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ