الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٦٥وَإِنْ دَفَعَهَا لَهُ الْوَارِثُ أَوْ جَعَلَهَا الْمَيِّتُ بِيَدِهِ فَمَاتَ قَبْلَ إنْفَاذِهَا رَدَّهَا وَارِثُهُ لِوَارِثِ الْأَوَّلِ فَيُنْفِذَهَا إنْ لَمْ يُوصِ لَهُ بِإِنْفَاذِهَا، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّهَا مُطْلَقًا
---------------------------
وَلَكِنَّهَا مُدْرَكَةٌ لِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ الْمُنْقَطِعَةِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ وَغَلَّةِ
الْحَيَوَانِ الْمُنْفَصِلَةِ، وَقِيلَ فِي الْغَلَّةِ الْمُدْرَكَةِ إنَّهَا كَالْأَصْلِ وَكَالَّتِي لَمْ تُدْرَكْ، وَمِنْ إفْسَادِ الْغَلَّةِ تَرْكُ تَأْبِيرِهَا وَتَرْكُ فِعْلِ مَا لَا يَنْكَسِرُ بِهِ الْعُرْجُونُ.
(وَإِنْ دَفَعَهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ أَيْ الْمَالَ الْمُوصَى بِهِ (لَهُ) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ (الْوَارِثُ أَوْ جَعَلَهَا الْمَيِّتُ بِيَدِهِ فَمَاتَ قَبْلَ إنْفَاذِهَا رَدَّهَا) بِنَفْسِهَا إنْ وُجِدَتْ وَمِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا إنْ لَمْ تُوجَدْ بِعَيْنِهَا، (وَارِثُهُ لِوَارِثِ الْأَوَّلِ) ضَيَّعَ أَوْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَكَذَا يُدْرِكُ وَارِثُ الْأَوَّلِ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْهُ (فَيُنْفِذَهَا إنْ لَمْ يُوصِ لَهُ بِإِنْفَاذِهَا) وَكَذَا إنْ أَنْفَذَ بَعْضَهَا وَمَاتَ قَبْلَ إنْفَاذِ الْبَعْضِ الْآخَرِ فَإِنَّ الْبَعْضَ الْآخَرَ يَرُدُّهُ وَارِثُهُ لِوَارِثِ الْأَوَّلِ فَيُنْفِذُهُ إنْ لَمْ يُوصِ لَهُ بِإِنْفَاذِهِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْصَى بِهَا ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ فَقَطْ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ الْإِنْفَاذِ لَمْ يَكُنْ لِوَارِثِهِ الْإِنْفَاذُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ الْأَوَّلَ لَمْ يُوصِ لَهُ بِالْإِنْفَاذِ، وَالْمَيِّتَ الثَّانِي الَّذِي لَهُ الْإِنْفَاذُ لَمْ يُوصِ بِهِ لِوَارِثِهِ فَلَوْ أَوْصَى لَصَحَّ لَهُ الْإِنْفَاذُ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُوَكِّلَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ، وَيُدْرِكُ ذَلِكَ وَلَوْ أَبَى وَارِثُ الْأَوَّلِ، وَمَنْ مَنَعَ هَذَا مَنَعَ وَارِثَهُ مِنْ إنْفَاذِهَا وَأَلْزَمَهُ الرَّدَّ لِوَارِثِ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: إنْ تَلِفَ الشَّيْءُ وَلَمْ يَكُنْ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُنْفِذُ الْوَصِيَّةَ وَرَثَةُ الثَّانِي.
(وَقِيلَ: لَا يَرُدُّهَا) وَارِثُ الثَّانِي لِوَارِثِ الْأَوَّلِ (مُطْلَقًا) أَوْصَاهُ بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ، لِأَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ فِي يَدِهِ قَدْ انْفَصَلَتْ عَنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَبَرِئُوا بِوُصُولِهَا يَدَهُ