شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٦٩

تَضْيِيعِهِ فَتَلِفَ أَيْضًا، كَذَلِكَ غَرِمَ مِنْ مَالِهِ مُشْتَرِيهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ. وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ بَعْدَ إنْفَاذِ الْخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةَ مِنْ ثَمَنِهِ غَرِمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْوَارِثِ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ قَبْلَهُ وَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَلَا عَلَى الْوَارِث، وَيَأْخُذُ مِنْهُ خُفْيَةً كَمَا مَرَّ إنْ اُسْتُحِقَّ بِلَا أُمَنَاءَ

------------------------

تَضْيِيعِهِ فَتَلِفَ) الْمَبِيعُ الْمَعِيبُ (أَيْضًا) بِلَا تَضْيِيعٍ (كَذَلِكَ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ قَبْلَ تَلَفِ الثَّمَنِ ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنُ ثُمَّ الْمَعِيبُ، أَوْ تَلِفَ الْمَعِيبُ بَعْدَ رَدِّهِ ثُمَّ الثَّمَنُ بِلَا تَضْيِيعٍ فِي ذَلِكَ (غَرِمَ مِنْ مَالِهِ مُشْتَرِيهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ) وَلَا شَيْءَ مِنْ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ، وَأَمَّا إنْ ضَيَّعَ فَيَغْرَمُ وَيُنْفِذُ الْوَصِيَّةَ، وَإِذَا ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ وَهِيَ لَمْ تُنْفَذْ فَغَرِمَ، فَقِيلَ: يُعْطِي هُوَ الْوَرَثَةَ مَا غَرِمَ وَيَرُدُّوهُ لِيُنْفِذَ بِهِ، وَقِيلَ: يُنْفِذُ بِهِ وَلَا يَرُدُّهُ لِلْوَارِثِ.

(وَإِنْ اُسْتُحِقَّ) الْمَبِيعُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي (بَعْدَ إنْفَاذِ الْخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةَ مِنْ ثَمَنِهِ غَرِمَ) الْخَلِيفَةُ (لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (مِنْ مَالِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْوَارِثِ) إنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا (وَيَرُدُّ) الْخَلِيفَةُ (الثَّمَنَ) لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِنْفَاذِ فَتَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِلَا إنْفَاذٍ إذْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا وَقَدْ اُسْتُحِقَّ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَلَا عَلَى الْوَارِث) لِأَنَّ الْمَيِّتَ عَيَّنَ وَصِيَّتَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ قَدْ أُزِيلَ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ.

(وَيَأْخُذُ) الْخَلِيفَةُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا رُدَّ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ (خُفْيَةً كَمَا مَرَّ) فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ (إنْ اُسْتُحِقَّ بِلَا أُمَنَاءَ)، فَإِنْ قَضَى لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ إنْ نَقَصَ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ لِلْمَيِّتِ فَيُنْفِذُ بِهِ، وَإِنْ أَخَذَ عَلَى ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَنَقَصَ زَادَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يُتِمَّ مَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي وَيُنْفِذَ،