الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧١وَرُخِّصَ لِخَلِيفَةٍ فِي الْإِذْنِ وَالْأَمْرُ بِبَيْعِ الشَّيْءِ وَبِالْإِنْفَاذِ وَالْمَنْعُ أَكْثَرُ، وَلَا يَبِيعُ إنْ أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ الْمَالَ، وَلَا مَنَابَ أَحَدِهِمْ إنْ أَعْطَى مَنَابَهُ إنْ أَمْكَنَهُ بَيْعُ الْبَعْضِ.
----------------------
(وَرُخِّصَ لِخَلِيفَةٍ فِي الْإِذْنِ) أَنْ يَأْذَنَ لِأَحَدٍ فِي بَيْعِ الشَّيْءِ وَإِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ بِثَمَنِهِ (وَالْأَمْرُ بِبَيْعِ الشَّيْءِ وَبِالْإِنْفَاذِ) بِثَمَنِهِ وَفِي الْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ فَقَطْ أَوْ الْإِنْفَاذِ فَقَطْ وَفِي الْأَمْرِ بِأَحَدِهِمَا، وَرُخِّصَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يَفْعَلُهُ إنْسَانٌ يَجُوزُ لَهُ الْإِذْنُ وَالْأَمْرُ وَالتَّوْكِيلُ فِيهِ (وَالْمَنْعُ) مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ (أَكْثَرُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ صَاحِبُ الْأَمْرِ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ أَيْ أَهْلِ الْمَنْعِ فَقَدْ كَثُرَ الْمَنْعُ فَالْمَنْعُ فِي نَفْسِهِ أَكْثَرُ (وَلَا يَبِيعُ) الْخَلِيفَةُ مَا أَوْصَى أَنْ تَنْفُذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ (إنْ أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ الْمَالَ) لِيُنْفِذَ بِهِ حَاضِرًا، وَبِبَيْعٍ إنْ لَمْ يُعْطُوهُ أَوْ طَلَبُوهُ أَنْ يُنْظِرَهُمْ وَلَوْ يَوْمًا لِيُعْطُوهُ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَذَا أَوْ بِكَذَا أَنْ يُخْرَجَ مِنْ كَذَا.
(وَلَا) يَبِيعُ (مَنَابَ أَحَدِهِمْ) فِي الْمُوصَى أَنْ يُنْفَذَ مِنْهُ (إنْ أَعْطَى مَنَابَهُ) فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يُعْطَى لِلْإِنْفَاذِ (إنْ أَمْكَنَهُ بَيْعُ الْبَعْضِ) وَإِلَّا يُمْكِنْهُ بِأَنْ لَا يَجِدَ مُشْتَرِيَ الْبَعْضِ وَهُوَ الْبَعْضُ الَّذِي يَنُوبُ مَنْ لَمْ يُعْطِ أَوْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا لَكِنْ بِبَخْسٍ ظَاهِرٍ فَلْيَبِعْ الْكُلَّ سَهْمَ مَنْ أَرَادَ الْإِعْطَاءَ وَسَهْمَ مَنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْإِعْطَاءُ أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، إلَّا إنْ عَيَّنَ الْمَيِّتُ شَيْئًا مَعْلُومًا أَنْ يُنْفَذَ فِي وَصِيَّتِهِ فَلَا يُصِيبُ الْوَرَثَةَ أَنْ يُعْطُوا قِيمَتَهُ لِلْخَلِيفَةِ وَلَا أَنْ يَمْنَعُوهُ لَهُ، وَلَكِنْ إنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ تُنَفِّذُوا ذَلِكَ الشَّيْءَ فِي وَصِيَّةِ مُوَرِّثِهِمْ فَعَلُوا، وَلَوْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ وَفِي الْأَثَرِ: إذَا كَانَ الْوَارِثُ حَيْثُ تَنَالُهُ حُجَّةُ الْمُوصِي فَلَا يُعَجِّلْ بِالْبَيْعِ بحَتَّى يُحْتَجَّ عَلَيْهِ، وَوَكِيلُ الْغَائِبِ فِي مَقَامِهِ كَوَصِيِّ الْيَتِيمِ، وَإِنْ جَعَلَ لِلْوَصِيِّ