الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧٢...............................
----------------------------
أَنْ يَبِيعَ بِلَا مَشُورَةِ وَارِثٍ فَلَهُ، وَإِنْ بَاعَ؛
بِلَا حُجَّةٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَا بَاعَ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ مَالَهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بَاعَ لَهُ بِلَا رَأْيٍ مِنْهُ، وَإِنْ صَحَّتْ حُجَّتُهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَاعَ بِحَضْرَتِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ حَتَّى قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَالَ فَلَا حُجَّةَ لَهُ بَعْدُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْمَيِّتِ وَوَارِثُهُ حَاضِرٌ فَتَعَمَّدَ خِلَافَ الْحَقِّ أَثِمَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الْأَصْلِ حَتَّى يُحْتَجَّ عَلَيْهِ إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا حَاضِرًا وَلَهُ بَيْعُ الْعُرُوضِ بِلَا حُجَّةٍ عَلَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ فِي بَيْعِهَا وَلَا مُدَّةَ لَهُ فِي فِدَاءِ الْمَالِ فَإِنْ فَدَاهُ مِنْ حِينِهِ وَإِلَّا جَازَ الْبَيْعُ، وَإِنْ اُحْتُجَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبِعْ حَتَّى مَضَتْ أَشْهُرٌ أَوْ سَنَةٌ جُدِّدَ عِنْدَ قَطْعِ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَوَّلًا: بِعْ بِمَا رَزَقَ اللَّهُ، فَإِنْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ فَلَا يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ الِاحْتِجَاجِ إلَّا إنْ قَالَ: إذَا أَرَدْت أَنْ تُوجِبَ فَأَعْلِمْنِي، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ شِرَاءُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْوَصِيِّ إذَا كَانَ هُوَ الَّذِي يَبِيعُ، وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مُشْتَرِيًا إنْ كَانَ يُنَادِي عَلَيْهِ فِيمَنْ يَزِيدُ فِي مَغِيبِ الْوَصِيِّ، وَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَمَرَ مَنْ يَكِيلُ لَهُ أَوْ يَزِنُ عَلَى السِّعْرِ وَجُوِّزَ لَهُ الشِّرَاءُ إذَا بَلَغَ الْمَالُ ثَمَنَهُ وَزَادَ هُوَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ أَوْ يَشْتَرِيه غَيْرُهُ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ، وَقِيلَ: إنْ جَعَلَ لَهُ الْمُوصِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ جَازَ كَذَلِكَ، وَإِنْ بَاعَ بِمُسَاوَمَةٍ أَوْ نِدَاءٍ ثُمَّ أَوْلَاهُ الْمُشْتَرِي بِلَا اتِّفَاقٍ جَازَ، وَلِلْوَارِثِ فِدَاؤُهُ، وَإِنْ مِنْ يَدِهِ بِالتَّوْلِيَةِ إنْ لَمْ يُحْتَجَّ عَلَيْهِ قَبْلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.