شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٧٤

وَكُلُّ مَا ضَيَّعَهُ مِمَّا أَعْطَاهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ لِوَارِثِهِ حَتَّى تَلِفَ وَلَوْ بَعْدَمَا بَاعَهُ وَعِيبَ عَلَيْهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ إلَّا بِمَا صَدَّقَهُ فِيهِ أَوْ حُكِمَ بِهِ مِمَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ

-----------------------

لَا يَشْتَرِيَ إلَّا كُلَّهُ أَوْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ لَكِنْ يَبْخَسُ، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ أَوْ اللصيب (وَكُلُّ مَا ضَيَّعَهُ مِمَّا أَعْطَاهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ) أَوْ أَعْطَاهُ (لِوَارِثِهِ حَتَّى تَلِفَ وَلَوْ بَعْدَمَا بَاعَهُ وَعِيبَ عَلَيْهِ) فَرُدَّ بِعَيْبٍ، أَوْ بَعْدَمَا بِيعَ وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مُشْتَرِيهِ (ضَمِنَ قِيمَتَهُ) مِنْ مَالِهِ (وَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ) مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ (مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ) فِيمَا ضَيَّعَهُ كَمَا هُوَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَا فِي شَيْءٍ مَا (إلَّا بِمَا صَدَّقَهُ) وَارِثُ الْمُوصِي (فِيهِ) أَنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْ أَوْ أَنَّهُ هُوَ هَذَا الْمَعِيبُ رُدَّ عَلِيَّ بِعَيْبِهِ (أَوْ حُكِمَ بِهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ (مِمَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ) هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْفَصْلِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ بِالْعَيْبِ وَالْفَسْخِ وَالِاسْتِحْقَاقِ قَوْلٌ آخَرُ فَلَا مُنَافَاةَ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ خَارِجَ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ هُنَا عَدَمَ الرُّجُوعِ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لَمْ تُجْعَلْ

فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهُوَ مَا إذَا جَعَلَ الْوَارِثُ شَيْئًا فِي يَدِهِ لِلْإِنْفَاذِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ الْمُوصِي أَوْ جَعَلَهُ الْمُوصِي بِيَدِهِ وَلَمْ يَقُلْ أَنْفِذْ مِنْهُ، وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ أَوْ بِكَذَا أَنْ يُخْرِجَ مِنْ كَذَا فَبَاعَهُ الْوَرَثَةُ لِيُنْفِذُوا بِهِ الْوَصِيَّةَ فَبَيْعُهُمْ جَائِزٌ أَنْفَذُوا أَوْ لَمْ يُنْفِذُوا، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيُنْفِذَ مِنْهُ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ أَنْفَذَ أَوْ لَمْ يُنْفِذْ، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ تَخْرُجَ وَصِيَّتَهُ مِنْ شَيْءٍ مَعْلُومٍ فَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنْ يَبِيعَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَيُنْفِذَ الْوَصِيَّةَ إلَّا سَهْمَهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا يُنْفَذُ بِعَيْنِهِ مِثْلُ إنْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الصُّرَّةِ فَلَهُ إنْفَاذُهَا كُلُّهُ