الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧٦إلَّا إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَا تَخْرُجُ مِنْهُ وَكُلُّ مَا غَرِمَهُ مِنْ سَبَبِ الشَّيْءِ بِلَا تَضْيِيعٍ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ فَسَخَ بَيْعَهُ رَدَّ الثَّمَنَ وَأَخَذَ الشَّيْءَ وَبَاعَهُ وَأَنْفَذَ مِنْهُ وَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ بِلَا تَضْيِيعِهِ رَجَعَتْ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي مِنْ مَال الْهَالِكِ وَإِنْ أَنْفَذَهُ فِيهَا فَفَسَخَ غَرِمَ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِرَبِّهِ وَبَاعَ الشَّيْءَ وَأَنْفَذَ مِنْهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُجْزِي الْمَيِّتَ وَيُجْزِيهِ هُوَ حَيْثُ غَرِمَ مِنْ
--------------------------
تُؤْخَذُ أَوْ مِثْلُهَا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا فَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ، وَقِيلَ: هِيَ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، (إلَّا إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ) فِي الْمَالِ (مَا تَخْرُجُ مِنْهُ) الْوَصِيَّةُ كُلُّهَا بَلْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يُنْفَذُ مِنْهُ بَعْضُهَا فَقَطْ فَإِنَّهُ يُنْفَذُ مِنْهُ الْبَعْضُ دَفَعَ بِذَلِكَ تَوَهُّمُ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنْ تُنْفَذَ الْوَصِيَّةُ
بِأَنْ يُتِمَّ مَا زَادَ عَلَى الْمَالِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ (وَكُلُّ مَا غَرِمَهُ) ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ (مِنْ سَبَبِ الشَّيْءِ) الْمُوصَى بِهِ مِثْلُ عَبْدٍ أَوْصَى بِهِ فَكَانَ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ فَأَفْسَدَ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ (بِلَا تَضْيِيعٍ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَارِثِ) فَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مِثْلَ مَا غَرِمَ، (وَإِنْ فَسَخَ بَيْعَهُ رَدَّ الثَّمَنَ) لِلْمُشْتَرِي (وَأَخَذَ) مِنْهُ (الشَّيْءَ) الْمَبِيعَ (وَبَاعَهُ وَأَنْفَذَ) الْوَصِيَّةَ (مِنْهُ) هَذَا غَيْرُ مُتَكَرِّرٍ مَعَ أَوَّلِ الْفَصْلِ وَمَعَ مَا قَبْلَ الْبَابِ، لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْبَابِ وَمَا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ فِي الْعَيْبِ، وَهَذَا فِي الْفَسْخِ.
(وَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ بِلَا تَضْيِيعِهِ رَجَعَتْ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي مِنْ مَال الْهَالِكِ) هَذَا غَيْرُ مُتَكَرِّرٍ مَعَ قَوْلِهِ: رَجَعَتْ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي مِنْ الْمَالِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُنَا فِي الْبَيْعِ، (وَإِنْ أَنْفَذَهُ فِيهَا فَفَسَخَ) فَرَدَّهُ (غَرِمَ) لِلْمُشْتَرِي (مِثْلَ مَا أَخَذَ لِرَبِّهِ وَبَاعَ الشَّيْءَ وَأَنْفَذَ مِنْهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُجْزِي الْمَيِّتَ) لِأَنَّهُ بِمَالِ الْفَسْخِ وَمَالُ الْفَسْخِ لَيْسَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا مَمْلُوكًا لَهُ، (وَيُجْزِيهِ هُوَ حَيْثُ غَرِمَ مِنْ