الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧٧مَالِهِ وَقِيلَ: يَغْرَمُ مِنْ ثَمَنِ الشَّيْءِ وَيُجْزِي الْأَوَّلُ الْمَيِّتَ وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ نُمُوِّهِ وَتَنَاسُلِهِ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ وَتَلِفَ عَيْنُ الشَّيْءِ رَدَّ الثَّمَنَ لَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ النَّسْلَ وَيُغَرِّمُهُ قِيمَةَ الشَّيْءِ فَيُنْفِذُهَا فِيهَا إنْ وَسِعَهَا الثُّلُثُ،
--------------------------
مَالِهِ) لِمَا يُجَانِسُ الْوَصِيَّةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ رَدَّهُ لِنَفْسِهِ صَدَقَةً، وَأُجِيزَ لِتِبَاعَاتِهِ مُطْلَقًا وَأُجِيزَ لِغَيْرِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُجْزِيه أَيْضًا لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ، وَلَيْسَتْ نِيَّتُهُ لِنَفْسِهِ حِينَ أَنْفَذَ وَلَا يُجْزِيهِ اسْتِدْرَاكُهَا لِنَفْسِهِ لِأَنَّ شَرْطَ النِّيَّةِ مُقَارَنَةُ الْعَمَلِ غَيْرَ الصَّوْمِ، لَكِنْ رَحْمَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ، (وَقِيلَ: يَغْرَمُ مِنْ ثَمَنِ الشَّيْءِ) لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَفِ الشَّيْءُ بِمَا أُخِذَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَتَمَّ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مَالِهِ (وَيُجْزِي) الْإِنْفَاذُ (الْأَوَّلُ الْمَيِّتَ) لِأَنَّ النِّيَّةَ فِيهِ لَهُ وَالْمَالُ
فِي الظَّاهِرِ ثَمَنُ شَيْئِهِ، وَقَدْ غَرِمَ آخِرًا مِنْ ثَمَنِ شَيْئِهِ.
(وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ نُمُوِّهِ) بِغَلَّاتٍ كَثِمَارٍ وَصُوفٍ وَسَمْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَتَنَاسُلِهِ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ وَتَلِفَ عَيْنُ الشَّيْءِ رَدَّ) الْخَلِيفَةُ (الثَّمَنَ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (وَأَخَذَ مِنْهُ النَّسْلَ) وَالنُّمُوَّ (وَيُغَرِّمُهُ قِيمَةَ الشَّيْءِ فَيُنْفِذُهَا فِيهَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (إنْ وَسِعَهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ (الثُّلُثُ)، وَإِلَّا نَزَلَتْ بِهَا الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثِ، (وَيَرُدُّ) الْخَلِيفَةُ (النَّسْلَ) وَالنُّمُوَّ الْمَذْكُورَ بَعْدَ قَبْضِهِمَا (لِلْوَارِثِ وَلَا يُنْفِذُ مِنْهُ) وَلَا مِنْ النُّمُوِّ الْوَصِيَّةَ (إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ الْوَارِثِ، (وَإِنْ تَلِفَ الشَّيْءُ أَوْ وَسِعَهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ (الثُّلُثُ) وَجْهُ جَعْلِ تَلَفِ الشَّيْءِ غَايَةً: أَنَّهُ إذَا تَلِفَ تَوَهَّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِنْفَاذُ مِنْ النُّمُوِّ وَالنَّسْلِ تَنْزِيلًا لِنُمُوِّ الشَّيْءِ وَنَسْلِهِ مَنْزِلَةَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُمَا، وَفِي نُسْخَةٍ: وَإِنْ لَمْ يَفِ الشَّيْءُ، وَوَجْهُهَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتْلَفْ الشَّيْءُ تَوَهَّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ النُّمُوَّ وَالنَّسْلَ يَنْفُذَانِ فِي الْوَصِيَّةِ لِبَقَاءِ أَصْلِهَا الَّذِي