شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٧٨

وَيَرُدُّ النَّسْلَ لِلْوَارِثِ وَلَا يُنْفِذُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِنْ تَلِفَ الشَّيْءُ أَوْ وَسِعَهَا الثُّلُثُ وَإِنْ تَلِفَ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ غَرَّمَهُ قِيمَتَهُ وَرَدَّهَا لِلْوَارِثِ، وَإِنْ بَاعَهُ لَهُ وَقَدْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ فَفَسَخَ وَقَدْ تَلِفَ مِنْهُ رَدَّ لَهُ الثَّمَنَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ، وَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ إنْفَاذِهَا بَرِئَ مِنْ الشَّيْءِ وَأَجْزَاهُ إنْفَاذُهُ، وَهَذَا إنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا أَوْ تَعَدَّدَ وَبَاعَهُ لَهُمْ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ وَإِلَّا ضَمِنَ الْأَكْثَرَ لِأَصْحَابِهِ وَرَدَّهُ مِمَّنْ تَبِعَهُ.

------------------------

يَتَقَوَّيَانِ بِهِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ فِي الْإِنْفَاذِ، وَوَجْهُ جَعْلِ وُسْعِ الثُّلُثِ الْوَصِيَّةَ غَايَةً أَنَّهُ إذَا وَسِعَهَا الثُّلُثُ تَوَهَّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُمَا يُنْفَذَانِ فِيهَا.

(وَإِنْ تَلِفَ) النَّسْلُ أَوْ النُّمُوُّ (بِيَدِ مُشْتَرِيهِ) أَيْ مُشْتَرِي أَصْلِهَا بِسَبَبِهِ أَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ (غَرَّمَهُ قِيمَتَهُ) أَيْ: قِيمَةَ النَّسْلِ وَمِثْلُهُ النُّمُوُّ (وَرَدَّهَا لِلْوَارِثِ، وَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ: الشَّيْءَ (لَهُ) أَيْ: لِلْوَارِثِ لِجَوَازِ أَنْ يَبِيعَ لِلْوَارِثِ وَغَيْرِهِ (وَقَدْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ) أَيْ يَدِ الْخَلِيفَةِ (فَفَسَخَ وَقَدْ تَلِفَ مِنْهُ) مِنْ الْوَارِثِ (رَدَّ لَهُ) الْخَلِيفَةُ (الثَّمَنَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ)، يُعْطِيه

الْوَارِثُ مَا يُنْفِذُهَا بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ أَخَذَهُ وَبَاعَهُ ثَانِيًا وَأَنْفَذَ (وَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ إنْفَاذِهَا بَرِئَ مِنْ الشَّيْءِ وَأَجْزَاهُ إنْفَاذُهُ، وَهَذَا إنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا أَوْ تَعَدَّدَ وَبَاعَهُ لَهُمْ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ وَإِلَّا) يَبِعْهُ لَهُمْ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ (ضَمِنَ الْأَكْثَرَ لِأَصْحَابِهِ) أَيْ لِأَصْحَابِ الْأَكْثَرِ (وَرَدَّهُ) أَيْ رَدَّ الْأَكْثَرَ (مِمَّنْ تَبِعَهُ) أَيْ مِمَّنْ تَبِعَهُ الْخَلِيفَةُ بِقِيمَةِ الْأَكْثَرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ بَاعَ الْأَكْثَرَ لِصَاحِبِ الْأَقَلِّ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبُ الْأَقَلِّ الثَّمَنَ الْأَكْثَرَ لِأَنَّهُ اشْتَرَى الْأَكْثَرَ فَيَضْمَنُ لَهُ الثَّمَنَ الْأَكْثَرَ وَيَرُدُّ مِنْهُ الْمَنَابَ الْأَقَلَّ الَّذِي يَنُوبُهُ لِلْوَصِيَّةِ، وَكَذَلِكَ يَرُدُّ الْأَقَلَّ لِصَاحِبِ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ اشْتَرَى الْأَقَلَّ، وَيَرُدُّ مِنْهُ الْمَنَابَ الْأَكْثَرَ لِلْوَصِيَّةِ.

وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذَا الشَّيْءِ