شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٧

وَلَا يَنْتَفِعُ بِالْمُوصَى بِهِ، وَلَا بِغَيْرِهِ أَوْ يَرْهَنُهُ أَوْ يُكْرِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِأَخْذِهِ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَضَمِنُوا نَقْصَهُ وَتَلَفَهُ وَعَنَاءَهُ إنْ عَلِمُوهُ وَصِيَّةً، وَيُرْجِعُ عَلَيْهِمْ إنْ غَرِمَ مِنْ نَفْسِهِ إنْ أَتْلَفُوهُ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ

--------------------------

الْبَيْعِ. (وَلَا يَنْتَفِعُ) الْخَلِيفَةُ (بِالْمُوصَى بِهِ) عَيَّنَهُ الْمُوصِي أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، جَعَلَهُ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ أَوْ جَعَلَهُ الْوَارِثُ، (وَلَا بِغَيْرِهِ) تَغْيِيرًا مَا مِنْ التَّغَيُّرَاتِ، وَلَا يُعِيرُهُ إعَارَةً كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَلَا يُعِيرُهُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ (أَوْ يَرْهَنُهُ أَوْ يُكْرِيهِ) أَوْ يَهَبُهُ أَوْ يَأْمُرُ مُنْتَفِعًا بِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفًا مَا مِنْ التَّصَرُّفِ إلَّا الْإِنْفَاذَ أَوْ بَيْعَهُ لِلْإِنْفَاذِ لَا يَفْعَلُ فِيهِ التَّغْيِيرَ أَوْ الرَّهْنَ أَوْ الْإِكْرَاءَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَلَا لِمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بِهِ وَكَذَا الْوَارِثُ، (وَلَا يَحِلُّ) الْأَخْذُ (لِأَخْذِهِ) أَيْ لِخَلِيفَةٍ، آخَذَهُ أَوْ إنْسَانٌ آخَذَهُ غَيْرُ الْخَلِيفَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَارِثِ وَكَذَا مِنْ الْمُوصِي (عَلَى ذَلِكَ)، وَكَذَا لَا يَحِلُّ لِلْوَارِثِ الْإِعْطَاءُ عَلَى ذَلِكَ، (وَضَمِنُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (نَقْصَهُ وَتَلَفَهُ وَعَنَاءَهُ إنْ عَلِمُوهُ وَصِيَّةً) فَانْتَفَعُوا بِهِ أَوْ أَمَرُوا مُنْتَفِعًا أَوْ أَعْطَوْهُ الْخَلِيفَةَ عَلَى الِانْتِفَاعِ أَوْ أَمَرُوا بِإِتْلَافِهِ أَوْ أَعْطَوْهُ إيَّاهُ عَلَى الْإِتْلَافِ أَتْلَفُوهُ وَمَا ضَمِنُوا يُجْعَلُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ عُلِمَ مَنْ أَتْلَفَهُ أَوْ انْتَفَعَ بِهِ مِنْ خَلِيفَةٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِمْ أَوْ رِضَاهُمْ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ كَمَا أَنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا إنْ كَانَ الْمُوصِي عَيْنُهُ فَمَنْ فَعَلَ فِيهِ ذَلِكَ عَلَى عِلْمٍ يَضْمَنُ أَوْ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فَلَا يَضْمَنُ، وَيَصِحُّ رُجُوعُ هَاءِ مِنْهُ لِلْخَلِيفَةِ وَضَمِيرِ ضَمِنُوا لِلْمُكْتَرِي وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَعِيرِ الْمَعْلُومِينَ، مَنْ يُعِيرُ إنْ كَانَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَيَرْهَنُ وَيُكْرِي ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا مُتَعَيَّنٌ لِقَوْلِهِ: وَعَنَاءَهُ: فَإِنَّ لِلْوَارِثِ الْعَنَاءُ وَالْعِلَّةُ كَمَا مَرَّ.

(وَيُرْجِعُ) الْخَلِيفَةُ (عَلَيْهِمْ) عَلَى مَنْ انْتَفَعَ بِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ (إنْ غَرِمَ مِنْ) مَالِ (نَفْسِهِ إنْ أَتْلَفُوهُ) أَيْ مَنْ أُعِيرَ لَهُ أَوْ رُهِنَ لَهُ

أَوْ أُكَرِي (وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ