شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٦

لِلْكُلِّ. وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ مَا يَبِيعُهُ وَيُنْفِذُ مِنْهُ وَعَلِمَهُ مَعِيبًا فَبَاعَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِعَيْبِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَصَحَّ بِمَا دُونَ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ أَيْضًا إنْ تَلِفَ لَهُ بَعْدَ الرَّدِّ بِلَا تَضْيِيعِهِ.

---------------------------

أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً (لِلْكُلِّ) أَيْ عَلَى الْكُلِّ مِنْ وَصِيَّتِهِ وَوَصِيَّةِ غَيْرِهِ بِأَنْ قَالَ: هُوَ خَلِيفَةٌ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي هَذِهِ الْوَرَقَةِ أَوْ الْجِلْدِ أَوْ خَلِيفَةٌ عَلَى وَصِيَّتِي كُلِّهَا مَا كَانَ لِي وَمَا كَانَ لِغَيْرِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

(وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ) أَرَادَ مَا لَمْ يَرِثْهُ مِنْ هَذَا الْمَيِّتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ مَا يَبِيعُهُ وَيُنْفِذُ مِنْهُ وَعَلِمَهُ) ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ (مَعِيبًا فَبَاعَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِعَيْبِهِ) عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ غَلَطًا وَيُعَدُّ الْوَارِثُ غَاشًّا إنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ، فَإِنْ نَسِيَ الْخَلِيفَةُ مَعَ عِلْمِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، فَإِنْ ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ وَقَدْ نَسِيَ لَمْ يَرْجِعْ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى الْوَارِثِ وَلَا فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ وَنَسِيَ، وَإِنْ عَلِمَ بِعِلْمِ الْخَلِيفَةِ لَمْ يُعَدَّ غَاشًّا (ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الْعَيْبِ (فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ بِشَيْءٍ وَلَوْ عَلِمَ الْوَارِثُ بِعَيْبِهِ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ أَعْنِي الْخَلِيفَةَ قَدْ عَلِمَ أَيْضًا، وَإِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ، مِمَّا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَصِيَّةُ أَوْ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَالزَّائِدُ لِلْوَارِثِ، (وَصَحَّ) الرُّجُوعُ عَلَى الْوَارِثِ (بِمَا) هُوَ الثُّلُثُ أَوْ (دُونَ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ) ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ بِالْعَيْبِ فَنَقَصَ بِرُجُوعِهِ بِالْعَيْبِ، وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِلَا تَضْيِيعٍ كَمَا قَالَ.

(وَيَرْجِعُ) الْخَلِيفَةُ (بِهِ) أَيْ بِالثُّلُثِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ (أَيْضًا إنْ تَلِفَ لَهُ) أَيْ مِنْهُ (بَعْدَ الرَّدِّ) بِالْعَيْبِ (بِلَا تَضْيِيعِهِ) و لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ حِينَ