شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٩

بَابٌ بَرِئَ الْكُلُّ إنْ أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ وَ الْوَارِثُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لَا الْمَيِّتُ، وَقِيلَ: بَرِئَ بِاسْتِخْلَافِ أَمِينٍ وَإِشْهَادِ أُمَنَاءَ.

---------------------------

بَابٌ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ (بَرِئَ الْكُلُّ) الْخَلِيفَةُ وَالْوَارِثُ وَالْمُوصِي (إنْ أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ) أَوْ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُمَا لَكِنَّ الْوَارِثَ يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ أَنْفَذَ الْخَلِيفَةُ أَوْ لَمْ يُنْفِذْ، وَبَرِئَ بِلَا دَفْعٍ إنْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَ) بَرِئَ (الْوَارِثُ) بِجَعْلِ الْمَالِ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ مِنْ الْمَيِّتِ وَ (بِالدَّفْعِ إلَيْهِ) دَفْعِ الْمَالِ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْخَلِيفَةِ (لَا الْمَيِّتُ) فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ وَجَعَلَ الْمَالَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ، وَلَوْ كَانَتْ الشُّهُودُ وَالْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَرَثَةُ إنْ لَمْ يَجْعَلْ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ أُمَنَاءَ حَتَّى تَنْفُذَ فَإِذَا أُنْفِذَتْ بَرِئَ وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ أُمَنَاءَ، (وَقِيلَ: بَرِئَ بِاسْتِخْلَافِ أَمِينٍ وَإِشْهَادِ أُمَنَاءَ) وَلَوْ لَمْ تُنْفَذْ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَيِّتَ يَبْرَأُ فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ بِإِيصَاءٍ