الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٩٨وَيُحْرِزُونَ مَا لَا يُقَسَّمُ بِالنَّوْبِ، وَلَا عَلَيْهِمْ إنْ تَلِفَ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمْ بِلَا تَضْيِيعِهِ، وَلَا عَلَى مَنْ تُرِكَ عِنْدَهُ لَا بِنَوْبَةٍ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ وَضَمِنَهُ تَارِكُهُ عِنْدَهُ، وَرُخِّصَ فِي وَضْعِهِ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مُطْلَقًا.
-----------------------
مَنْ تَلِفَ عِنْدَهُ وَذَلِكَ إذَا ضَيَّعَهُ أَوْ تَعَدَّى، وَأَمَّا إنْ وَضَعَهُ عِنْدَهُ فَتَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِلَا تَضْيِيعٍ وَلَا تَعَدٍّ فَقِيلَ: عَلَى وَاضِعِهِ ضَمَانُ نِصْفِهِ إذْ وَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ مَنْ سَرَقَ شَاةً يَضْمَنُهَا وَلَوْ مَاتَتْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاضِعِ إنْ لَمْ يَتْلَفْ بِسَبَبِ الْمَوْضُوعِ عِنْدَهُ.
(وَيُحْرِزُونَ مَا لَا يُقَسَّمُ بِالنَّوْبِ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُحْرِزُ، وَالنَّوْبَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمِقْدَارِ مِيرَاثِهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَلَا) ضَمَانَ (عَلَيْهِمْ إنْ تَلِفَ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمْ بِلَا تَضْيِيعِهِ وَلَا عَلَى مَنْ تُرِكَ عِنْدَهُ) بِغَيْرِ نَوْبَةٍ لَكِنْ يَضْمَنُونَ لِلْمَيِّتِ إنْ ضَيَّعُوا الْإِنْفَاذَ (لَا بِنَوْبَةٍ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ) وَهُوَ ضَائِعٌ عَلَى الْمُوصِي إنْ عَيَّنَهُ وَعَلَى الْوَارِثِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ إذْ يَزِيدُونَ مِنْ الثُّلُثِ مَا يُنْفَذُ، وَالدَّيْنُ مِنْ
الْكُلِّ، وَقِيلَ: لَا يَزِيدُونَ مِنْ الثُّلُثِ إنْ أَعْطَوْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ مَا يَكْفِي فَضَاعَ وَيَزِيدُونَ الْبَقِيَّةَ فَقَطْ إنْ أَعْطَوْا مَا لَا يَكْفِي وَقَدْ وَسِعَ الثُّلُثَ، وَإِنْ ضَيَّعَ الَّذِي عِنْدَهُ ضَمِنَهُ كُلَّهُ، (وَضَمِنَهُ تَارِكُهُ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ غَيْرِ الْأَمِينِ بِلَا نَوْبَةٍ وَلَا ضَمَانِ عَلَى الَّذِي ضَاعَ عِنْدَهُ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ إذْ لَمْ يُضَيِّعْ (وَرُخِّصَ فِي وَضْعِهِ) كُلِّهِ بِلَا نَوْبَةٍ (عِنْدَ أَحَدِهِمَا مُطْلَقًا) أَمِينًا أَوْ غَيْرَ أَمِينٍ بِالنَّوْبَةِ أَوْ بِدُونِهَا، لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ جَعَلَ لَهُ السَّبِيلَ إلَى ذَلِكَ فَإِنْ ضَاعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ ضَيَّعَ ضَمِنَ هُوَ لَا غَيْرُهُ وَالْخَلَائِفُ الثَّلَاثُ فَصَاعِدًا الْكَلَامُ فِيهِمْ كَالْكَلَامِ فِي الْخَلْفِيَّتَيْنِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ.