الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٠٠وَلَا يُجْزِي، قِيلَ: لِلْوَارِثِ إنْفَاذٌ مَعَ حُضُورِ خَلِيفَةٍ، وَيُدْرِكُهَا عَلَيْهِ ثَانِيًا.
--------------------------------
(وَلَا يُجْزِي، قِيلَ: لِلْوَارِثِ إنْفَاذٌ مَعَ حُضُورِ خَلِيفَةٍ) فِي الْأَمْيَالِ (وَيُدْرِكُهَا عَلَيْهِ) الْخَلِيفَةُ (ثَانِيًا) يُعْطِيهِ الْوَارِثُ فَيُنْفِذُهَا، وَقِيلَ: يُجْزِي إنْفَاذُ الْوَارِثِ وَلَوْ حَضَرَ الْخَلِيفَةُ، وَإِنَّمَا يُحْذَرُ قِيَامُ الْفِتْنَةِ وَالْحِقْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفِي إجْزَاءِ الْإِنْفَاذِ الْأَوَّلِ لِلْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الْجَامِعِ: يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ وَلَوْ جَعَلَ الْمَالَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ سَوَاءٌ كَانَ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ، وَكَذَا تَسْمِيَةٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ، إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَى مَنْ يُنْفِذُ وَصِيَّتَهُ غَيْرُ الْخَلِيفَةِ قَرِيبًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا، فَلَا يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ إنْفَاذُهَا مَا دَامَ الْخَلِيفَةُ حَيًّا أَوْ مَنْ أَمَرَهُ الْمَيِّتُ بِالْإِنْفَاذِ أَوْ أَمَرَهُ الْخَلِيفَةُ أَوْ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ أَيْضًا عَلَى الْإِنْفَاذِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ أَنْفَذَهَا لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِمْ الْمَيِّتُ أَنْ لَا يُنْفِذُوهَا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْخَلِيفَةِ الْإِنْفَاذُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ جَعَلَ الْمَالَ فِي يَدِهِ، فَلِمَنْ أَذِنَ لَهُ الْخَلِيفَةُ إنْفَاذُهَا وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَيِّتُ مِنْ الْإِنْفَاذِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.