الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٠١بَابٌ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا أَمِينًا عَالِمًا بِالْإِنْفَاذِ، قَوِيًّا عَلَى الْوَارِثِ بِتَوْثِيقٍ وَإِشْهَادِ
-----------------------------
بَابٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ عَلَى الْوَصِيَّةِ (يَسْتَخْلِفُ) صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ (عَلَيْهَا) إنْسَانًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَالذِّكْرُ أَوْلَى بَالِغًا (أَمِينًا) فِي الْمَالِ وَالدَّيْنِ مُتَوَلًّى (عَالِمًا بِالْإِنْفَاذِ) كَيْفَ يُنْفِقُ وَعَلَى مَنْ يُنْفِقُ حُرًّا عَاقِلًا (قَوِيًّا عَلَى الْوَارِثِ) لَا ضَعِيفًا يَسْتَضْعِفُهُ الْوَارِثُ، وَلَا يَشْتَغِلُ (بِتَوْثِيقٍ) فِيمَا تُكْتَبُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ مِنْ وَرَقَةٍ صَحِيحَةٍ لَا تُمْتَرَشُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَالْجِلْدِ، وَبِمَا تُكْتَبُ بِهِ مِنْ مِدَادٍ لَا يَمْتَحِي، وَفِي خَطٍّ مَفْهُومٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطِّ الْجَيِّدِ، وَفِي قِرَاءَةٍ لَا تَلْتَبِسُ وَلَا إجْمَالَ فِيهَا (وَإِشْهَادِ) شُهُودٍ أُمَنَاءَ مِمَّنْ يَحْكُمُ بِهِ وَيَعْرِفُ كَيْفَ يَقُولُ وَكَيْفَ يُؤَدِّي لَوْ كَانَ يُؤَدِّي بِلِسَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ كُلَّ ذَلِكَ فَلْيَعْمِدْ إلَى خَيْرِ مَا وَجَدَ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعِينَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَيَقْبَلُ خِلَافَتَهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مَنْ ضَيَّعَ حُقُوقَ أَخِيهِ فِي اللَّهِ