شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ عَلَى وَقْتِهَا لَا تَكُونُ وَقْتًا لَهَا إنْ وَقَّتَتْهَا لِانْتِقَالِهَا، إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا ذَلِكَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ طَلَعَتْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْحَيْضِ، وَتَأْخُذُ مَا وَجَدَتْهُ مِنْ الطُّهْرِ بَعْدَهَا، وَإِنْ لَمْ تُؤَقِّتْ لِلْحَيْضِ انْتَظَرَتْ بَعْدَ عَشَرَةٍ

----------------

(وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ) مَعَ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ (عَلَى وَقْتِهَا) الْأَوَّلِ (لَا تَكُونُ وَقْتًا لَهَا) فِي الْحَيْضِ (إنْ وَقَّتَتْهَا): أَيْ إنْ أَرَادَتْ تَوْقِيتَهَا، (لِانْتِقَالِهَا) وَمَعْنَى انْتِقَالِهَا حُدُوثُهَا، وَالْحُدُوثُ سَبَبٌ لِلِانْتِقَالِ، أَوْ مَعْنَاهُ تَعَدِّيهَا مَا تَقَدَّمَ لَهَا فِي الْحَيْضِ، (إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا ذَلِكَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ طَلَعَتْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْحَيْضِ) وَهُوَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ فِي الْمَسْأَلَةِ، (وَتَأْخُذُ مَا وَجَدَتْهُ مِنْ الطُّهْرِ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الْحَيْضَةِ الْمَزِيدَةِ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: إنَّ الطُّلُوعَ بِمَرَّتَيْنِ فَتَأْخُذُ هَذَا وَقْتًا إذَا تَوَالَى مَرَّتَيْنِ،

وَبَعْضًا يَقُولُ تَطْلُعُ بِمَرَّةٍ وَعَلَيْهِ فَتَطْلُعُ بِمَرَّةٍ، فَيَصْدُقُ عَلَيْهَا عَلَى هَذَا أَنَّهَا أَخَذَتْ مَا بَعْدَ الِانْتِظَارِ وَقْتًا لِلطُّهْرِ مُطْلَقًا، وَيُبْحَثُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ تَأْخُذُ هَذَا الطُّهْرَ وَقْتًا إنْ تَوَالَى لَهَا ثَلَاثًا، فَكَيْفَ يَحْسِبُهُ مِنْ الْأَطْهَارِ الَّتِي لَا تَتَّخِذُهَا وَقْتًا، فَإِنَّهُ بِحَسَبِ التَّوَالِي لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ بَعْدَ الِانْتِظَارِ أَوْ دُونَ وَقْتِهَا، فَإِنَّهَا مُطْلَقًا لَا تَتَّخِذُ وَقْتًا بِطُلُوعٍ أَوْ نُزُولٍ إلَّا بِتَوَالٍ تَطْلُعُ بِهِ أَوْ تَنْزِلُ، وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى بِصِحَّةِ كَوْنِهِ لَا تَعُدُّهُ إلَّا بِتَوَالٍ، فَصَحَّ لَهُ حِسَابُهُ فِي جُمْلَةِ الْأَطْهَارِ الَّتِي لَا تَأْخُذُهَا، وَقَطَعَ النَّظَرَ عَنْ كَوْنِهِ أَمْرًا مُسْتَغْنًى عَنْ ذِكْرِهِ مَعْلُومًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْكَلَامِ (وَإِنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِلْحَيْضِ انْتَظَرَتْ بَعْدَ عَشَرَةٍ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَشَرَةٌ، وَبَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَأَنَّ الِانْتِظَارَ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ثَابِتٌ، وَبَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَكْثَرَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَأَنَّ

٧٣٧ / ١١٬٧٠٢